النشرة التحريرية
المقدمة:
تحتل ثلاثة ملفات محورية أفكار الكتّاب اللبنانيين في الساعات الأخيرة: الموقف من انسحاب القوات الإسرائيلية وتسليح حزب الله، وإعادة الهيكلة المالية والمصرفية وتكاليفها على المواطنين، والتحوّلات الإقليمية التي يشهدها لبنان وسوريا وسط تنافس قوى دولية وإقليمية.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة الأخبار، يرى الكاتب أن الإمارات تستخدم الملتقى الاقتصادي اللبناني الإماراتي كغطاء لمطالب أعمق: السيطرة على المرفأ والمطار. المشاركة الإماراتية الكبيرة تعكس أجندة استراتيجية تتجاوز الشعارات الاقتصادية التقليدية.
في جريدة النهار، يؤكّد محلّل أن السؤال المركزي اليوم هو: أي دولة يريد اللبنانيون؟ دولة تحمي جيشها أم دولة تساوم على دم شهدائها؟ الاختيار بين السيادة والتنسيق مع حزب الله يمثّل الفخ الحقيقي للسلطة.
في النهار أيضاً، يشير كاتب آخر إلى أن الجنوب اللبناني وحده من يدفع ثمن قضية فلسطين، فيما يتهرّب الآخرون من المسؤولية. هذا التوزيع غير المتكافئ للأعباء يجب أن يعاد النظر فيه.
ويرى محلّل ثالث في النهار أن إسرائيل تغيّر الخطوط الفاصلة وترفض الانسحاب، بينما حزب الله قد يستدرج إسرائيل إلى مواجهة جديدة في علي الطاهر، ما يعمّق الفراغ الأمني.
في السياق المالي، يؤكّد باحث أن إعادة الهيكلة المصرفية التي أقرّها مجلس النواب لا تجيب على السؤال الحقيقي: من سيدفع ثمن الانهيار الاقتصادي؟ البرنامج يخفي عمق الأزمة الهيكلية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يعبر مرحلة انتقالية حرجة، وأن القرارات الحالية ستحدّد مسار العقود القادمة. لكنهم ينقسمون حول من يتحمّل المسؤولية: هل السلطة السياسية ضعيفة أمام حزب الله، أم أن هناك تنسيقاً مخفياً؟ وهل الخطر يأتي من الانسحاب الإسرائيلي أم من الشروط الملحقة به؟
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان يقف على حافة خيارات حتمية ستعيد رسم هويته السياسية والاقتصادية والأمنية، وليس لديه الوقت الكثير قبل أن تقرّر القوى الإقليمية مستقبله بدلاً عنه.