نشرة رأي تحريرية
المقدمة:
يشهد المشهد التحريري اللبناني انشغالاً واسعاً بإعادة رسم خريطة التوازنات الإقليمية حول لبنان بعد تراجع الدور الإيراني، وسط تنافس بين قوى إقليمية ودولية على النفوذ والمصالح الاستراتيجية، من المرفأ والمطار إلى ملفات السلاح والحدود.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى كاتب بصحيفة الأخبار أن المشاركة الإماراتية الكبيرة في الملتقى الاقتصادي اللبناني الإماراتي تخفي أطماعاً استراتيجية تتجاوز الخطاب الاقتصادي المُعلن، وأن الإمارات تسعى فعلياً للسيطرة على المرافق الحيوية كالمرفأ والمطار. هذا يعكس رغبة إماراتية في ملء الفراغ الذي تركه الانسحاب الإيراني.
في الأخبار، يرى كاتب آخر أن سوريا أصبحت ساحة مزاد إقليمي تتنافس عليها خمس عواصم بهدوء ديبلوماسي، بينما يتبادل اثنان وحدهما ضربات حقيقية. هذا التنافس السوري سيعكس تأثيره مباشرة على الوضع اللبناني والتوازنات فيه.
في الأخبار، يرى كاتب ثالث أن الموقف الأميركي الأخير يمثل تحولاً في السياسة الأميركية، حيث تفكر واشنطن في فتح باب تواصل محتمل مع حزب الله، الأمر الذي يعكس حسابات جديدة في المنطقة قد تُعيد تشكيل اللعبة اللبنانية.
في الأخبار، يؤكد كاتب رابع أن تلة علي الطاهر غدت عقدة استراتيجية حقيقية، والسؤال الأهم ليس عن صواب موقف ما بل عن احتمالية الانسحاب أم الاقتحام الإسرائيلي.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن لبنان يمر بمرحلة انتقالية خطيرة تشهد تنافساً إقليمياً حاداً. لكنهم يختلفون حول طبيعة الحل: بعضهم يرى أن التعاون الاقتصادي الإماراتي قد يكون منقذاً، بينما يرى آخرون فيه غطاء لنوايا استراتيجية. كما يختلفون حول ما إن كانت الحوارات الأميركية مع حزب الله تمثل فرصة أم فخاً.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان لم يعد صاحب قرار في مصيره، بل أصبح حقلاً لتنافس قوى كبرى تحت عناوين اقتصادية وديبلوماسية تخفي طموحات استراتيجية عميقة.