المقدمة:
في يوم حافل بالتطورات الدبلوماسية والسياسية، تصدّرت الإمارات العربية المتحدة المشهدَ الإقليمي بموقفين بارزين: إعلانها الرسمي ترحيبها بمذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية مع التشديد على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، وإطار دبلوماسي أشمل يتجلى في مشاركة رئيس الدولة قمة مجموعة السبع في فرنسا ولقائه نظيره المصري، في مؤشر على حضور إماراتي فاعل في ملفات المنطقة والعالم.
التفاصيل:
أكدت الإمارات العربية المتحدة، في تعليقها على الاتفاق الأمريكي الإيراني، أهمية تغليب الحوار والدبلوماسية في حل النزاعات، مشددةً على ضرورة الالتزام الكامل ببنود مذكرة التفاهم، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز بوصفه شرياناً حيوياً للتجارة الدولية. وجاء هذا الموقف معبّراً عن منهج ثابت في السياسة الخارجية الإماراتية تجاه الملف الإيراني.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، أن الإمارات "تجنبت الحرب بالدبلوماسية وحمت سيادتها بالحزم"، مؤكداً أن بلاده ستبقى "دائماً داعيةً إلى السلام والاستقرار مع تمسكها الراسخ بالدفاع عن الوطن". ويكشف هذا التصريح عن معادلة دقيقة تسعى إليها أبوظبي بين الانفتاح الدبلوماسي والحزم في حماية المصالح الوطنية.
على الصعيد الثنائي، التقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيسَ جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، في زيارة أخوية تناولا خلالها العلاقات الثنائية وملفات الاستقرار الإقليمي، إذ جدّدا التأكيد على أن السلام والاستقرار يشكّلان الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية لشعوب المنطقة. وتأتي هذه اللقاءات موازيةً لمشاركة رئيس الدولة في قمة مجموعة السبع بفرنسا، في دورتها الثانية والخمسين.
على الصعيد التشريعي الداخلي، أجاز المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة مشروع قانون لسنة 2026 بشأن تنظيم مهنة الخبرة أمام الجهة القضائية، بعد إدخال تعديلات عليه، في خطوة تعكس مساعي الإمارة نحو تطوير منظومتها التشريعية والقضائية. فيما أعلنت بلدية دبي إطلاق "سعيد"، أول ناطق إعلامي رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي، في سابقة لافتة على مستوى التواصل المؤسسي الحكومي.
ما يجب مراقبته: