المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية جلسات ضاغطة خلال الآونة الأخيرة، حيث سجّل مؤشر ناسداك أكبر خسارة يومية له منذ أربعة عشر شهراً بانخفاض نسبته 4.18%، فيما هوى مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 8.4%، قاوداً موجة هبوط آسيوية واسعة. وفي مقابل الضغوط على الأسهم، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 3.5% عقب التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، فيما واصل الذهب تراجعه مع تزايد التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
التفاصيل:
عكست الأسواق مخاوفاً من ارتفاع الضغوط التضخمية، إذ أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية قوة غير متوقعة، مما زاد من احتمالية استمرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في موقف متشدد بشأن السياسة النقدية. وأسهمت هذه المخاوف في قفزة ملحوظة في عوائد السندات الحكومية الأمريكية، مما أثّر سلباً على أسهم قطاع التكنولوجيا الذي يعتبر حساساً للتغيرات في أسعار الفائدة. وتشير التقديرات إلى أن تريليوني دولار قد تبخرت من قيم الأسهم خلال ساعات قليلة.
من جانب آخر، شهدت أسواق السلع تطورات إيجابية نسبياً، حيث ارتفع النفط الخام عقب تصعيد الأحداث بين إسرائيل وإيران، مما أعاد مخاوف الإمدادات إلى الواجهة. وفي مقابل هذا، استعاد البيتكوين بعض توازنه بعد انخفاضه إلى دون ستين ألف دولار الأسبوع السابق، مما يعكس تعافياً جزئياً من الضغوط السابقة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التذبذب في الأسواق العالمية وسط عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة أثرها على أسعار الطاقة والإمدادات العالمية.