المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تذبذباً حاداً يوم الثلاثاء بين التفاؤل بفرص إحراز تقدم نحو اتفاق في الشرق الأوسط وبين القلق من تجدد التوترات العسكرية. نفذت الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، مما أدى إلى تراجع آمال «سلام هرمز» وارتفاع أسعار الطاقة بحدة. ارتفع برنت 2 بالمائة ليصل إلى 100 دولار، بينما انخفضت الأسهم الأوروبية واستقرت بفعل عدم اليقين. تراجعت أسعار الذهب 0.7 بالمائة إلى 4537.54 دولار للأوقية، فيما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية إلى مستويات قياسية بدعم من تفاؤل جزئي بشأن حلول السلام.
التفاصيل:
أعلنت شركة «بي بي» البريطانية للطاقة عن إقالة رئيس مجلس إدارتها ألبرت مانيفولد بأثر فوري، وفقاً لما نشرته وكالة أسواط. أشارت الشركة إلى وجود «قصور غير مقبول» في الرقابة المالية، في خطوة انعكست على معنويات قطاع الطاقة العالمي. في السياق ذاته، أعلنت شركة الكهرباء الفرنسية (EDF) المملوكة للدولة عن استثمار 240 مليون يورو (279.4 مليون دولار) حتى عام 2030 لتسريع كهربة القطاع. كما وافقت الحكومة اليابانية على إنفاق 3 مليارات دولار لمساعدة الأسر على سداد فواتير الطاقة، بحسب صحيفة الرياض.
على الصعيد الآسيوي، اتفقت الصين وباكستان على تعميق تعاونهما الاستراتيجي وتسريع تطوير الممر الاقتصادي المشترك وميناء غوادر، وفقاً لما أوردته وسائل إعلام دولية. في إندونيسيا، أعلن وزير الاقتصاد عن حزمة تحفيز إضافية بقيمة 7.8 تريليون روبية (438 مليون دولار) للدعم الاقتصادي. أما البنك المركزي السريلانكي فرفع سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس لكبح التضخم، بحسب وكالة أسواط.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار التذبذب في الأسواق ما دام الوضع العسكري في الشرق الأوسط غير محسوم، مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة إذا تصاعدت التوترات. كما ينتظر المستثمرون بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي واليابان بشأن سياسات الفائدة، فيما تلوح احتمالية مراجعة البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم والنمو في الفترة المقبلة.