المشهد العام:
شهدت الأسواق الإقليمية حراكاً متباعداً خلال الفترة الراهنة، حيث سجّلت أسعار النفط أكبر خسائرها في سبعة أسابيع بفعل تنامي التوقعات بإحراز تقدم في المحادثات بين واشنطن وطهران، بينما ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2% مدعومة بتراجع قيمة الدولار. وفي الوقت ذاته، أظهرت الاقتصادات الخليجية مرونة نسبية، حيث تراجع الميزان التجاري السعودي للسنة الخامسة على التوالي رغم قفزة بنسبة 65% في إعادة التصدير.
التفاصيل:
أعلن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء في الإمارات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات سيحقق نمواً بنسبة 6.2% في عام 2025، مدعوماً بقوة من القطاعات غير النفطية، مما يعكس تنويع الاقتصاد الإماراتي بنجاح. وفي السياق السعودي، بلغت الصادرات السلعية للمملكة العربية السعودية نحو 1.17 تريليون ريال، أي ما يعادل 312 مليار دولار، إلا أن هذه الأرقام لم تكفِ لوقف تراجع الميزان التجاري الذي استمر للعام الخامس على التوالي، وفقاً لما نشرته صحيفة النهار اللبنانية.
في الصعيد العالمي، واجهت الصناعات التحويلية في الصين ضغوطاً في شهر أيّار نتيجة ضعف الطلب وارتفاع تكاليف الإنتاج، بينما حقق قطاع الخدمات تحسناً بمؤشر بلغ 50.3، وهو أعلى مستوى في تسعة أشهر. وعلى الصعيد الاستثماري، واصلت المملكة القابضة التي يملكها الأمير الوليد بن طلال مسيرة نمّو قويّة، حيث كسرت مستويات عام 2016 بعد عقد من الانتظار على خلفية رهانات استثمارية سابقة، بينما تترقب السوق اكتتاب شركة سبيس إكس القادم.
التوقعات:
يتوقع المحللون أن تستمر تأثيرات المفاوضات الأميركية-الإيرانية في التأثير على حركة أسعار النفط والمعادن الثمينة في الأسابيع القادمة، خاصة مع أي تطورات تتعلق بتخفيف القيود على صادرات إيران.
يراقب المستثمرون حالياً مسألة ما إذا كانت النمو المتوقع في قطاع الخدمات يعكس انتعاشاً حقيقياً في الطلب العالمي أم مجرد ارتداد موقتي، خاصة مع استمرار الضغوط على القطاع الصناعي.