المقدمة:
يشغل الملف الإيراني والعلاقات الدولية كتّاب الرأي السعوديين في هذه الدورة، حيث يناقشون استراتيجيات طهران ودوافع الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما ينعكس هذا الاهتمام على رؤيتهم للأمن الإقليمي ومستقبل المنطقة.
الكتّاب والمواقف:
في مقالته بـ الجزيرة، يرى د. عبدالله الفايز أن الولايات المتحدة قد تكون وجدت نفسها مضطرة إلى التعامل مع صعود الخميني باعتباره واقعاً إستراتيجياً يخدم مصالحها ومصالح إسرائيل، مشكّكاً في أن تكون أميركا قد اختارت شخصية متطرفة بمحض الصدفة، بل يرى احتمالية وجود اتفاق لم يُعلن بين الطرفين. يقول الفايز إن ما يبدو صراعاً قد يكون جزءاً من إعادة تشكيل أوسع لموازين النفوذ.
في الأخبار، يؤكد د. عبدالرحيم محمود جاموس أن اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين تمثل عنفاً منظماً يستهدف علاقة الفلسطيني بأرضه ومصدر رزقه، وليست حوادث عابرة. يشير إلى أن استهداف أشجار الزيتون وقاطفيها مساس بالهوية والوجود، وأن اعتداء طال دبلوماسيين أوروبيين في قرية الطيبة يستدعي تحقيقاً جدياً وفقاً للقانون الدولي.
في الأخبار أيضاً، يرى د. محمد بن عبدالرحمن البشر أن المنطقة تقع بين إسرائيل وإيران تشتركان في أهداف وغايات، ويندد بقرار الدول الغربية التي استعمرت العالم باستحداث إسرائيل ثم تركها "بؤرة" ربطت وجودها بخلق المشاكل على أساس إيديولوجي يستند إلى نصوص من القرن الخامس والرابع قبل الميلاد.
في الأخبار، يكتب اللواء الركن خالد المرعيد أن أمن السعودية لم يعد شأناً وطنياً فقط، بل أصبح جزءاً أساسياً من منظومة الأمن والاستقرار العالمي، لأن المملكة تتمتع بموقع استثنائي يتوسط ثلاث قارات وتطل على أهم الممرات البحرية الدولية.
في الأخبار، يؤكد د. عبدالله بن أحمد الفيفي أن جائزة نوبل مسيّسة ومؤدلجة، وأن العلاقة بين الجائزة والصهيونية العالمية لم تعد سراً، مشيراً إلى أن المرشح المحظوظ يجب أن يكون قد "مرّ على حائط المبكى" ولو من بعيد.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الملف الإيراني والصراعات الإقليمية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمصالح دولية كبرى، وأن أمن السعودية الاستراتيجي لا ينفصل عن الاستقرار العالمي. لكنهم يختلفون في تفسير طبيعة هذا الارتباط: فبينما يرى الفايز أنه قد يكون ثمرة اتفاق خفي بين أميركا وإيران، يركز آخرون على الدور الفلسطيني ونقد السياسات الغربية التاريخية في صنع إسرائيل.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو نقد متشعب للسياسات الإقليمية والدولية، يجمع بين فحص الدوافع الخفية للقوى الكبرى وتأكيد أهمية الأمن السعودي كعنصر محوري في معادلة استقرار المنطقة والعالم.