المقدمة:
وقّعت إسرائيل ولبنان، مساء الجمعة، اتفاقية إطارية في العاصمة الأمريكية واشنطن برعاية الولايات المتحدة، في خطوة وُصفت بأنها قد تُمثّل نقطة تحوّل في مسار الصراع المسلح الممتد لعقود. وفي الوقت ذاته، شهدت المنطقة توتراً خليجياً حاداً إثر هجمات إيرانية استهدفت البحرين والكويت، ما استدعى ردود فعل عربية ودولية متسارعة، وجعل يوم السابع والعشرين من حزيران واحداً من أكثر أيام المنطقة حرارة خلال الفترة الراهنة.
التفاصيل:
أفادت مصادر إعلامية متعددة بأن الاتفاق الإطاري الموقّع بين لبنان وإسرائيل أحدث انقساماً سياسياً وشعبياً واسعاً داخل لبنان، وسط مخاوف من أن يتحوّل إلى فتيل فتنة داخلية. وأكدت الدكتورة سماهر الخطيب، خبيرة السياسات الدبلوماسية والدولية، أن الاتفاق ينقل الصراع من الميدان إلى طاولة التفاوض، غير أن خبير الشؤون الإسرائيلية نظير مجلي أشار إلى أن إسرائيل لا تزال تصرّ على البقاء في جنوب لبنان، مستندةً إلى عقيدة أمنية جديدة تقوم على إنشاء حزام أمني داخل الأراضي اللبنانية، وأنها تتعامل بحذر مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وفي السياق ذاته، تلقّى الرئيس اللبناني جوزيف عون اتصالاً هاتفياً من الرئيس الأمريكي هنّأه فيه على توقيع اتفاق الإطار. كما شهدت مناطق جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً بالتزامن مع توقيع الاتفاق، إذ أفادت مصادر ميدانية بتوغّل الجيش الإسرائيلي باتجاه أطراف بلدة كفرشوبا في قضاء حاصبيا.
على الصعيد الخليجي، أجرى أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اتصالاً بوزير خارجية البحرين، مُديناً الهجمات الإيرانية ورافضاً التهديدات الإيرانية الموجّهة إلى دول الخليج. وجدّدت الخارجية السعودية إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، معتبرةً إياها انتهاكاً صارخاً يُقوّض جهود استعادة الأمن الإقليمي. في المقابل، أكدت الحكومة الإيرانية أنها ستواصل إدارة مضيق هرمز بالتنسيق مع دول الجوار، مُشدّدةً على أن أمن الممر المائي مسؤولية مشتركة. كما جدّدت المملكة العربية السعودية في جلسة مجلس الأمن الخاصة بالسودان دعمها لوحدة البلاد وتأكيدها على الحل السياسي لإنهاء الأزمة.
داخلياً، تصدّرت الملفات الاقتصادية والتشريعية أجندة مجلس النواب المصري، إذ ناقشت لجنة الشؤون الاقتصادية ملفّات العلاوات الدورية وزيادة الحوافز وأزمة المحذوفين من بطاقات التموين، فيما طالب النائب مصطفى بكري بحلٍّ عاجل لأزمة العدادات الكودية التي يدفع بسببها المواطن ما يزيد على أربعة أضعاف السعر الرسمي للكيلوواط.
ما يجب مراقبته: