المقدمة:
يشغل الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل الحقل التحريري بكثافة استثنائية، حيث ينقسم الكتّاب بين من يرى فيه منقذاً من نزيف الحرب وبين من يحذّر من مخاطره الاستراتيجية والتطبيقية. في الوقت ذاته، تبرز قضايا سياسية وإصلاحية داخلية تترافق مع هذا الملف الخطير.
الكتّاب والمواقف:
في جريدة النهار، يرى الكتّاب أن الاتفاق رغم شوائبه يمثّل فرصة تاريخية لا تتكرّر في الجيل الواحد. يؤكدون أن على لبنان الرسمي إقران اختياره التفاوضي بأفعال حاسمة والتزامات قاطعة، وأن الأفضل الممكن في ظل الواقع المرير يفضّل على استمرار القتال. كما يحذّرون من أن لبنان يقف على حافة إما قبول الاتفاق أو عودة الحرب الشاملة.
في تقرير يعود إلى محلّل سياسي، يشدّد على أن المفاوضات يجب ألاّ تنتقل من بيروت إلى روما، فنقل المحادثات يضعف الموقف اللبناني. كما يؤكد أن الممارسة الإسرائيلية تؤكد أن الاتفاق أحادي الجانب لا ثلاثي الأطراف كما هو معلن.
يؤمن الرئيس وليد جنبلاط بأن القراءة التقدمية للملف نالت حقّها من التصحيح الميداني، وأن زيارته إلى اليرزة وقائد الجيش تندرج ضمن حساب استراتيجي يسبق المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
من جانب آخر، يؤكد محلّلون أن التفاهم الأميركي ـ الإيراني مستمر بشروط معينة، وأن لبنان لا يزال على حافة تسوية أوسع. كما يحذّرون من أن التوتر الإقليمي المتصاعد قد ينقل المزيد من الضغوط إلى الساحة اللبنانية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الملف الأمني الإقليمي يفرض على لبنان اختيارات صعبة وآنية. لكنهم ينقسمون حول مدى جدوى الاتفاق الحالي وصيغته، وحول قدرة الدولة اللبنانية على ضمان تنفيذه بفاعلية، خاصة أمام الممارسات الإسرائيلية المتواصلة.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو صوت الإقرار بالحتمية المؤلمة للاختيار بين سيء مؤكد وأمل محفوف بالمخاطر.