نشرة الرأي والتحليل
المقدمة:
يحتل "اتفاق الإطار" الموقّع في واشنطن بين لبنان و"إسرائيل" مركز النقاش التحريري، حيث انقسم الكتّاب والمحللون بين من يراه فرصة للخروج من الأزمة وبين من يشكك في جدواه وينتقد فراغاته القانونية والسياسية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يقدم رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة (في المركزية وموقع تيار المستقبل) موقفاً توازنياً يؤكد وقوفه خلف الدولة، لكنه ينتقد الاتفاق لافتقاره إلى جدول زمني ملزم وغياب نصوص واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي. وينبّه السنيورة إلى ضرورة تصويب المسيرة بعيداً عن المحنة الراهنة.
في الديار، يسأل محلل عن إمكانية تطبيق الاتفاق على أرض الواقع، خاصة مع استمرار تورط حزب الله في المواجهة العسكرية، معتبراً أن الانقسام الداخلي يجعل التنفيذ صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
وتحذر رندا شمعون (عبر موقع التيار) من "ضياع المعيار" في لحظة تاريخية حساسة، محذرة من أن الخطابات المتقابلة والضغوط المتزايدة تعكس أزمة هوية عميقة تتجاوز الاتفاق ذاته.
من جهة أخرى، يرى الشيخ ماهر حمود (في إسلام تايمز) أن المستهدف ليس حزب الله وحده بل لبنان بأكمله، ويعتبر محاولات إدراج البلاد في السياسات الأميركية بمثابة حصار حقيقي.
يؤكد المحامي إيلي محفوض (عبر منصة أكس) أن مشكلة المعارضين ليست في الشرعية الدستورية بل في أنهم "اعتادوا لعقود أن يكونوا فوقها".
يشدد البروفسور إبراهيم نجار (وزير العدل السابق في الديار) على ضرورة ربط بنود الاتفاق بقرارات الدولة السيادية، داعياً واشنطن لتنفيذ تعهداتها بدعم الجيش عديداً وعتاداً.
التوتر والتقاطع:
يتفق معظم الكتّاب على خطورة الفراغات القانونية والغموض الإجرائي في الاتفاق. لكنهم ينقسمون حول السياق: هل الخطر يأتي من ضعف الاتفاق ذاته أم من استحالة تطبيقه في بيئة سياسية منقسمة؟ يرى البعض فيه ضرورة حتمية، فيما يراه آخرون تنازلاً يهدد السيادة الوطنية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن اتفاق الإطار يمثل منعطفاً حقيقياً لكنه يحتاج إلى إعادة صياغة وضمانات أقوى قبل أن يستحق الثقة.