المقدمة:
احتل اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل في حزيران الماضي حيّزاً كبيراً من النقاش التحريري اللبناني خلال الساعات الأخيرة، حيث تباينت الرؤى بين من يعتبره ضرورة جيوسياسية وبين من يراه تنازلاً خطيراً، فيما تجاوز السجال البعد المحلي ليشمل تفاعلات إقليمية وآثاراً استراتيجية أوسع.
الكتّاب والمواقف:
في صحيفة أنّوار، يؤكد الكاتب أن حزب الله يحاول بلا جدوى الإيحاء برفض غالبية الأحزاب للاتفاق، بينما الوقائع على الأرض تثبت خلاف ذلك تماماً. ينظر الكاتب للموضوع من زاوية قوة التوافق الفعلي حول الضرورة السياسية.
في صحيفة أنّوار أيضاً، يرى كاتب آخر أن تعيين الولايات المتحدة لمبعوث جديد يعني استبدال الآليات السابقة تماماً، وأن إسرائيل تضع ألغاماً عازلة بينما حزب الله يواجه ضغطاً متزايداً من هذا الترتيب الجديد.
في المركزية، يحلل الكاتب أن الجدل لم يعد انقساماً سياسياً بسيطاً بين مؤيد ومعارض، بل تطور إلى نقاش عميق حول طبيعة المرحلة التي يدخلها لبنان وموقعه الجديد في المعادلات الإقليمية.
في صحيفة الديار، يؤكد كاتب أن الموقف الأوروبي من الاتفاقية قائم على ترحيب سياسي مشروط لا على تعهدات ضمانات حقيقية، ما يشير إلى فجوة حقيقية بين الدعم الشفاهي والالتزامات الفعلية.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الاتفاق أضحى محوراً إقليمياً حقيقياً لا يقتصر على قضايا حدود محلية. لكنهم ينقسمون حول تقييمه: من يعتبره ضرورة واقعية في مرحلة دقيقة، ومن يخشى من تبعاته على التوازنات الداخلية والتزامات لبنان الإقليمية الأخرى.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن لبنان بات أمام اختبار حقيقي يتجاوز البعد الثنائي مع إسرائيل ليشمل إعادة رسم موقعه الإقليمي وسط ضغوطات أميركية متزايدة وتحفظات إيرانية واضحة.