المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية نشاطاً اقتصادياً ملحوظاً خلال الفترة الراهنة، حيث أبرمت عدة دول اتفاقيات تجارية طموحة. تزامن ذلك مع تراجع في أسعار المواد الخام، إذ هبطت أسعار الذهب بنسبة 3 بالمئة مع استمرار التوقعات بإبقاء الفائدة الأميركية مرتفعة، فيما انخفضت أسعار النفط مع رهانات على تهدئة التوتر الإقليمي وزيادة مرتقبة في إنتاج منظمات التصدير الدولية.
التفاصيل:
أقرت منظمة البلدان المصدرة للبترول والدول المتحالفة معها "أوبك+" رابع زيادة لحصص الإنتاج منذ إغلاق مضيق هرمز، مما يعكس محاولة لإعادة التوازن في أسواق الطاقة العالمية. وفي سياق التعاون الثنائي، توصلت إيران وباكستان إلى اتفاق يستهدف رفع التبادل التجاري بينهما إلى 10 مليارات دولار، بما يعزز الروابط الاقتصادية في منطقة آسيا.
سجلت منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي في دورته التاسعة والعشرين حصيلة قياسية، إذ بلغت قيمة الاتفاقات الموقعة فيه أكثر من 88 مليار دولار، وشملت 1084 اتفاقاً في مختلف القطاعات الاقتصادية. وعلى صعيد الاستثمارات العقارية، وافق صندوق الاستثمارات العامة السعودي على التعاون مع شركة طلعت مصطفى لتطوير مشاريع عقارية في المملكة تغطي قطاعات السكن والتجارة والضيافة.
حقق الطرح العام الأولي لشركة "سبيس إكس" نجاحاً باهراً، إذ استقطب طلبات تجاوزت 150 مليار دولار، مما يعكس الثقة الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا والفضاء. أما على صعيد النقل الجوي، فأعلنت شركة الاتحاد للطيران عن خطط لشراء عشرات الطائرات عريضة البدن واستعادة معدلات النشاط ما قبل الحرب بزيادة الرحلات بنسبة 8 بالمئة.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على أسعار النفط والذهب في المدى القريب، خاصة مع استقرار السياسة النقدية الأميركية وتراجع احتمالات التصعيد الإقليمي.
من المتوقع أن تستمر الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية في دعم النمو الاقتصادي العالمي، خاصة في آسيا والشرق الأوسط، مما قد يوفر فرصاً استثمارية جديدة للمستثمرين.