المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية العالمية تذبذباً ملحوظاً خلال جلسات هذا الأسبوع، إذ ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل حاد، مما ضغط على الأسهم رغم أداء قطاعات محددة. تراجعت أسعار الذهب دون مستوى أربعة آلاف وثلاثمائة دولار، بينما سجل النفط تقلبات كبيرة في ظل التطورات الجيوسياسية والتوقعات بشأن المفاوضات الدبلوماسية. واصل الدولار الأمريكي صعوده، فيما واجهت الأسهم الأوروبية ضغوطات بسبب تأثر الاقتصادات من موجات الحر الشديدة.
التفاصيل:
تراجعت أسعار الذهب يوم الجمعة لتتجه نحو انخفاض أسبوعي، حيث تأثرت بارتفاع قيمة الدولار وتزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة مرتفعة. كما ارتفع متوسط سعر الفائدة على القروض العقارية ثابتة السعر لثلاثين سنة ليقترب من ثمانية في المائة، الأمر الذي يعكس الضغوط المتزايدة على سوق الإسكان الأمريكي. وسجلت أسعار النفط انخفاضاً طفيفاً، إذ قيّمت السوق عوامل متضاربة تتضمن احتمالية التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بينما ظل برنت دون مستوى مائة وستة دولارات للبرميل.
أثرت موجات الحر الصيفية بشكل كبير على الاقتصادات الأوروبية، حيث كبّدت الاقتصاد الألماني خسائر بلغت خمسة وعشرين مليار يورو من إجمالي مائة وثلاثة عشر مليار يورو للخسائر في أوروبا. وأعلنت شركة ستاربكس عن خطة لإغلاق مائتي وخمسين مقهى إضافياً في أمريكا الشمالية كجزء من مساعيها لتحسين أدائها المالي. كما اكتشفت شركة إيرباص مشكلة جودة قد تؤثر على مقاومة التآكل في هياكل طائرات إيه ثلاثمائة وواحد وعشرين نيو، مما قد يطال حوالي خمسمائة طائرة من هذا الطراز.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق طالما ظلت التطورات الجيوسياسية وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية غير محسومة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار السلع والأسهم. كما يترقب المستثمرون مؤشرات جديدة عن نوايا البنك الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال القادم من الأسابيع.