المقدمة:
يستحوذ الملف الإيراني والمواجهة اللبنانية على الحيز الأكبر من النقاش التحريري اليوم، حيث يرصد الكتّاب تشرخات عميقة في الموقف الإيراني من جهة، وانعكاسات الخسائر الميدانية على موازين القوى الإقليمية من جهة أخرى، خاصة مع دخول إدارة جديدة للمشهد الأمريكي قد تغيّر قواعد اللعبة الاستراتيجية.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى محللو جريدة الأخبار أن الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي قد يدفع نتنياهو نحو عمل عسكري كبير ضد إيران، وأن طهران في موقع دفاعي تنتظر فيه تحرك واشنطن، بينما تراهن على السيطرة على مضيق هرمز وباب المندب كأوراق ضغط استراتيجية. غير أن الإيرانيين العقلانيين يخشون من منطق التدمير الذاتي، وينظرون بأمل نحو عمّان كمحطة تفاوضية بديلة عن النهج التشددي للنظام.
في الأخبار أيضاً، يشخّص الكتّاب انهيار الشرعية الإيرانية داخلياً، حيث بات الحوثيون يشعرون بالخذلان بعد أن تمكّنت الشرعية اليمنية بدعم التحالف العربي من تحقيق انتصارات، ما يشير إلى تراجع حقيقي في التأثير الإيراني على حلفائها الإقليميين.
في الأخبار، يرى المحللون أن استمرار حرب إيران قد يتجاوز فترة ولاية ترامب، وأن تمدد الحوثيين قد يهدد بنزاع إقليمي أوسع، لا سيما مع توتر العلاقات بين أنقرة وطهران التي تحافظ على تنافس حادّ دون الانزلاق إلى الحرب المباشرة.
التوتر والتقاطع:
يتفق الكتّاب على أن الموقف الإيراني يشهد تراجعاً استراتيجياً واضحاً، وأن الإدارة الأمريكية الجديدة قد تعيد صياغة معادلات الاشتباك. غير أنهم يختلفون حول احتمالية الحل الدبلوماسي: البعض يرى أن العقلانيين الإيرانيين قد يفتحون باباً تفاوضياً، بينما يحذّر آخرون من أن تصعيداً إسرائيلياً مباشراً قد لا يزال وارداً قبل انتهاء الولاية الأمريكية الحالية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الزمن الإيراني الذي ساد المنطقة منذ سنوات يشهد تراجعاً منظماً، وأن الدول الإقليمية الأخرى بدأت تعيد حساباتها بعيداً عن محور طهران.