المقدمة:
تشغل قضايا الصراع الأمريكي الإيراني والملفات الإقليمية المعقدة جانباً كبيراً من الكتابات التحريرية والرأيية في المنابر المصرية خلال الساعات الأخيرة، حيث يتناول الخبراء والكتّاب السياسيون احتمالات التصعيد والتفاوض ومراهنات كلا الطرفين في هذا الملف الشائك، إلى جانب نقاشات حول ملفات غزة والسلام والنظام الدولي الناشئ.
الكتّاب والمواقف:
في الأخبار، يرى الدكتور مختار غباشي، الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية (صدى البلد)، أن إيران تراهن على إطالة أمد الصراع مع الولايات المتحدة بهدف إنهاكها، خاصة في ضوء الانتخابات الأمريكية القادمة. يشدد على أن استراتيجية طهران تقوم على الصمود والضغط المستمر بدلاً من الاستسلام السريع.
ويذهب الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية (الموقع الرسمي ـ صدى البلد)، إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ بأوراق ضغط متعددة تجاه إيران، مما يرجّح استمرار حالة التصعيد. إلا أنه يشير إلى أن التصريحات المتبادلة لا تعني إغلاق باب التفاوض نهائياً، بل قد تمهد الطريق لجولات تفاوضية لاحقة.
وينوّه الدكتور عمرو أحمد، الباحث في الشؤون الإيرانية (صدى البلد)، إلى أن طهران تراهن على عاملي الوقت والانتخابات الأمريكية النصفية كفرصة لتحسين موقعها التفاوضي، مع الاعتراف بالمشاكل الاقتصادية والداخلية التي تواجهها.
التوتر والتقاطع:
يتفق جميع الخبراء على أن الملف الأمريكي الإيراني سيبقى محوراً أساسياً في الاستقرار الإقليمي القادم. لكنهم يختلفون حول كيفية انتهاء هذا الصراع: البعض يرى أن التصعيد هو السيناريو الأقرب، بينما يؤكد آخرون احتمالية عودة التفاوض عند اللحظة المناسبة، خاصة مع تحول موازين القوى الإقليمية.
خلاصة المشهد التحريري:
الصوت السائد اليوم هو أن الأزمة الأمريكية الإيرانية ستبقى في حالة تذبذب بين التصعيد والتفاوض، تحكمها حسابات زمنية وانتخابية وإقليمية معقدة.