المشهد العام:
أغلقت الأسواق المالية السعودية جلسة اليوم على ارتفاع، حيث صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيس بمقدار 45.62 نقطة ليستقر عند 10589.72 نقطة، مدعوماً بتداولات قيمتها 4.6 مليار ريال. وفي السياق الأوسع، كشفت بيانات الميزانية السعودية للربع الثاني من 2026 عن تحسن ملموس في الأداء المالي للدولة، مع ارتفاع الإيرادات الإجمالية والقطاع غير النفطي، فيما احتفظت الأسواق العالمية بزخمها مع استقرار أسعار النفط والذهب.
التفاصيل:
بلغت إيرادات ميزانية المملكة 338.784 مليار ريال (90.3 مليار دولار) في الربع الثاني من 2026، وهو أعلى مستوى فصلي خلال 24 شهراً. قابلتها نفقات بمقدار 373 مليار ريال (99.5 مليار دولار)، ما أدى إلى تراجع العجز الميزاني بنسبة 0.7%. وسجلت الإيرادات غير النفطية نمواً بارزاً قدره 32 بالمائة مقابل الربع الأول، لتصل إلى 154 مليار ريال (41.1 مليار دولار)، مما يعكس توسعاً في مصادر الدخل البديلة. وشملت النفقات الحكومية 170.607 مليار ريال للصحة والتنمية الاجتماعية و109.734 مليار ريال للتعليم.
على صعيد الشركات المدرجة، حققت غالبية الشركات المالية والصناعية أرباحاً متنامية. ارتفعت أرباح شركة الرعاية الطبية (رعاية) بنسبة 17.6 إلى 94 مليون ريال، وحققت مجموعة أسترا الصناعية 192 مليون ريال بنمو قدره 9.8 بالمائة. كما ارتفعت أرباح شركة المعمر لأنظمة المعلومات بنسبة 35 بالمائة إلى 43.5 مليون ريال. لكن قطاع التأمين شهد تراجعاً؛ حيث انخفضت أرباح الشركة التعاونية للتأمين بنسبة 31.2 بالمائة إلى 321.7 مليون ريال. وسجل قطاع التأمين بشكل عام نمواً بنسبة 10.7 بالمائة في الأقساط المكتتبة لتصل إلى 84.3 مليار ريال خلال عام 2025.
في الأسواق العالمية، استقرت أسعار النفط مع انحفاض برميل برنت إلى 88 دولاراً، بينما أغلق مؤشر نيكاي الياباني على ارتفاع لليوم الثاني على التوالي متتبعاً مكاسب وول ستريت. وقفز مؤشر كوسبي الكوري بأكثر من 13 بالمائة إثر طفرة في أسهم صناعة الرقائق.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار دعم أسعار الذهب خلال بقية العام بفضل مشتريات البنوك المركزية، خاصة في ظل سياسة الفائدة الأمريكية الثابتة.
المستثمرون ينظرون بتفاؤل لاستمرار النمو في الإيرادات غير النفطية، مما قد يعزز من قدرة الميزانية على امتصاص تأثيرات المتغيرات الجيوسياسية في منطقة الخليج.