المشهد العام:
شهدت الأسواق المالية السعودية حركة نشطة مع بدء هيئة السوق المالية استقبال طلبات الترخيص لممارسة أعمال سوق السلع والمعادن للمرة الأولى. وفي المقابل، حقق الذهب أول مكاسب أسبوعية له بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع، مدعوماً بتراجع الدولار وآمال بخفض معدلات الفائدة العالمية. واستقرت أسعار النفط رغم التوترات الجيوسياسية، بفضل استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز.
التفاصيل:
اتخذت السلطات الاقتصادية السعودية خطوة نوعية بفتح سوق السلع والمعادن أمام الممارسين المرخصين، مع تحديد فترة استقبال الطلبات لمدة مائة وثلاثة وعشرين يوماً اعتباراً من السادس عشر من كانون الثاني الحالي. تعكس هذه الخطوة التزام الحكومة بتنويع القطاعات المالية وتطوير البنية التحتية للسوق المالية.
على صعيد السلع الأساسية، أظهرت بيانات منظمة الدول المصدرة للبترول ارتفاعاً بمقدار مليونين وثلاثمائة ألف برميل في الإنتاج خلال يونيو، مدعوماً بعودة الصادرات عبر ممرات الملاحة الحيوية. واستقرار أسعار النفط عند مستويات معقولة عزز ثقة المستثمرين في مواصلة المساعي السلمية بين القوى الكبرى. وعلى جانب التضخم، توقعت شركة جدوى للاستثمار بلوغ متوسط معدل التضخم في المملكة نسبة اثنين وعشرة من عشرة بالمائة خلال عام ألفين وستة وعشرين، بارتفاع من التقديرات السابقة البالغة واحداً وسبعة من عشرة بالمائة.
أضافت البنك المركزي السعودي قراراً تنظيمياً مهماً بتقليص مدة حق الرجوع على الممول العقاري من ستة أشهر إلى شهر واحد فقط في المحافظ المباعة لصالح الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري، مما يعكس سعياً نحو تحسين كفاءة السوق العقارية.
التوقعات:
يتوقع أن يستقطب فتح سوق السلع والمعادن موجة استثمارات محلية وإقليمية، مما قد يعزز حجم التداولات ويساهم في تنويع مصادر الدخل الاقتصادي للمملكة.
ستبقى أسعار النفط رهينة بتطورات المفاوضات الدولية، خاصة فيما يتعلق باستقرار مضيق هرمز والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.