المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة عقب توقيع الولايات المتحدة وإيران على اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. انعكس هذا التطور على الأسواق الآسيوية بشكل إيجابي، حيث حقق المؤشر نيكي الياباني قفزة تاريخية تجاوزت الحاجز النفسي لأول مرة، فيما تراجعت أسعار النفط تدريجياً نتيجة التوقعات بزيادة المعروض بعد استقرار الوضع الجيوسياسي.
التفاصيل:
تجاوز مؤشر نيكي الياباني حاجز واحد وسبعين ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، مستفيداً من الموقف الحذر لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي وتراجع مخاطر الصراعات الإقليمية. اعتبرت الأسواق الآسيوية الاتفاق الأميركي الإيراني إشارة إيجابية نحو استقرار الشرق الأوسط وانفتاح الطرق الملاحية الحيوية، لا سيما مضيق هرمز الذي شهد توتراً شديداً خلال الأشهر السابقة.
أما على صعيد الطاقة، فقد تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة بعد الاتفاق، حيث خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي بمقدار سبعمائة ألف برميل يومياً. تتوقع الوكالة تعافياً تدريجياً لسوق النفط خلال العام الجاري، تليه مرحلة فائض كبير في المعروض خلال عام ألفين وسبعة وعشرين. وفي وقت متزامن، واصلت ناقلات نفط إيرانية عبور مناطق الحصار الأميركي قبيل التوقيع على الاتفاق مباشرة.
على الجانب المحلي، استقبل وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط وفداً من مجلس الأعمال اللبناني الكويتي برئاسة أسعد صقال، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين. في السياق ذاته، بحث الوزير مع ممثلي صندوق النقد الدولي الإصلاحات المالية وملفات اقتصادية حساسة من بينها تطوير مرفأ بيروت.
التوقعات:
يترقب المستثمرون إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز والتدفقات الفعلية للنفط الإيراني، علماً أن حركة السفن في الممر الحيوي بقيت محدودة حتى الآن رغم الاتفاق.
توقع المحللون مرحلة تصحيح تدريجية في أسعار النفط مع استمرار الضغوط الانكماشية على الطلب العالمي والمخزونات الحكومية عند أدنى مستوياتها منذ تسعين، مما يحد من الانخفاضات الحادة.