المشهد العام:
شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة اليوم الاثنين تحت تأثير التطورات الأمنية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط. ارتفعت أسعار النفط بحدة متجاوزة 4% مع تجدد المواجهات الإيرانية الإسرائيلية، بينما استقر الدولار الأمريكي قرب أعلى مستوياته في شهرين بدعم من بيانات قوية في سوق العمل الأمريكي. في المقابل، تراجعت أسعار الذهب دون مستوى 4300 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ آذار، مما عكس تأثر الأصول الآمنة بارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
التفاصيل:
قفزت أسعار النفط بأكثر من أربعة دولارات للبرميل على خلفية تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران، مع ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط ليقترب من 98 دولار للبرميل. هذا الارتفاع انعكس على الأسواق الآسيوية التي سجلت انخفاضات حادة بقيادة قطاع التكنولوجيا، في حين بقيت معظم بورصات الخليج تحت الضغط. وفي المقابل، خسرت العراق وحدها حوالي 360 ألف دولار يومياً جراء توقف حركة العبور الجوي فوق أراضيها.
على صعيد السياسات النقدية، أعاقت بيانات التوظيف الأمريكية القوية جهود خفض أسعار الفائدة الأمريكية، إذ يتوقع المحللون تأجيل أي خفض حتى عام 2027. كما أعلنت مصر عن خطة إصدار سندات دولية بقيمة أربعة مليارات دولار، بينما أطلقت الاتحاد الأوروبي حزمة تمويلية بقيمة 400 مليون يورو لدعم الاقتصاد الفلسطيني عبر البنك الأوروبي للاستثمار. وعلى الصعيد اللبناني، طمأن ممثل موزعي المحروقات بتوافر مادة البنزين في السوق رغم التوترات الأمنية، كما مدّد وزير المالية مهلة تقديم التصاريح الضريبية إلى 15 حزيران 2026.
التوقعات:
يتوقع المستثمرون استمرار الضغوط على الأسواق الناشئة في ظل التصعيد الإقليمي المستمر، مع احتمالية ارتفاع إضافي لأسعار الطاقة إذا تعمقت التوترات. كما يراقب المحللون بيانات التضخم القادمة والقرارات الفيدرالية بشأن أسعار الفائدة، علماً بأن استمرار قوة سوق العمل الأمريكي قد يؤخر توقعات الخفض المتوقعة.