المشهد العام:
تصدّر ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى مائة دولار للبرميل المشهد الاقتصادي العالمي، مدفوعاً باستمرار اضطرابات الملاحة البحرية والمخاوف من تقلّص الإمدادات. في المقابل، تراجعت أسعار الذهب قرب أدنى مستوياتها الأسبوعية بنحو اثنين بالمائة، فيما مارست ضغوط أسعار الفائدة تأثيراً سلبياً على الأداء العام للأسهم العالمية.
التفاصيل:
وصلت أسعار النفط إلى مستويات فوق مائة واثنين دولار للبرميل، مع توقّعات باستقرارها فوق الحد الأدنى من مائة دولار لإنهاء الأسبوع. حذّرت وكالة الطاقة الدولية من احتمالية تفاقم حدّة شح إمدادات النفط العالمية خلال عام ألفين وستة وعشرين، بينما أشارت شركة شيفرون إلى أن تناقص الاحتياطيات قد يؤدّي إلى مزيد من الارتفاع في الأسعار. كما تخطّى سعر الديزل في الولايات المتحدة للمرة الأولى ستة دولارات للغالون الواحد.
على الصعيد العالمي، تدرس الإدارة الأميركية توسيع طاقة تكرير النفط عبر قانون الإنتاج الدفاعي، بهدف تخفيف الضغوط على الأسعار. وفي جنوب آسيا، تسعى قطر للطاقة إلى توقيع اتفاقيات طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال بكميات تتراوح بين مليونين وثلاثة ملايين طن سنوياً حتى عام ألفين وواحد وثلاثين.
على الصعيد الاستثماري، أعلن جهاز أبوظبي للاستثمار عن ارتفاع عائده على مدى عشرين عاماً إلى ستة وأربعة أعشار بالمائة في عام ألفين وخمسة وعشرين، كما أعلنت الإمارات عن ضخّ ستة وأربعين مليار وخمسمائة مليون دولار في ألمانيا وتخصيص أحد عشر مليار وستمائة مليون دولار للاستثمار في منطقة بافاريا. ودعا وزراء مالية دول بريكس إلى إصلاح شامل للمؤسسات المالية العالمية.
التوقعات:
يتوقّع المحللون استمرار الضغط على الأسهم العالمية بسبب تشديد أسعار الفائدة، مع احتمالية استقرار أسعار الذهب قرب مستوياتها الحالية.
يترقّب المستثمرون تأثير إجراءات الدول الكبرى لمعالجة شح الإمدادات والنقل البحري على مسار أسعار الطاقة في الأسابيع القادمة.