المشهد العام:
شهدت الأسواق المصرية خلال الأيام الأخيرة حالة من الاضطراب الحاد، مع تزايد الضغط على ماكينات الصراف الآلي بسبب موجة السحب الكثيفة قبل إجازة عيد الأضحى. بالتوازي، شهدت الأسعار تذبذبات متسارعة في القطاعات الرئيسية، من أسعار اللحوم والسلع الأساسية إلى المعادن النفيسة والنفط، وسط متابعة حثيثة من المستثمرين والمواطنين للتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية.
التفاصيل:
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر، حسبما أوردت وكالة "نيوزد" وصحيفة "صدى البلد"، أن العملاء سحبوا 9 مليارات جنيه من ماكينات الصراف الآلي التابعة للبنك الأهلي وحده خلال يومين. وأرجعت البنوك الأزمة إلى الضغط الموسمي المعتاد بسبب صرف الرواتب والمعاشات والاستعدادات للعيد، لا إلى نقص فعلي في السيولة. وأعلن البنك المركزي المصري عن استمرار تقديم الخدمات البنكية المحدودة خلال إجازة العيد، مع تحضير البنوك خطط استثنائية لمواجهة الطلب المتزايد.
على صعيد الأسعار الاستهلاكية، سجلت السلع الغذائية تطورات متباينة. تراجعت أسعار الزيت والبيض والمكرونة والعدس بحسب تقرير "صدى البلد"، فيما ظل السمك البلطي في ارتفاع رغم تراجع الطلب، وأكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين بغرفة القاهرة التجارية، لمصدر "نيوزد" أن 60 بالمائة من احتياجات اللحوم تعتمد على الاستيراد، وأن ربح الجزار لا يتجاوز 7 بالمائة للكيلو، مشدداً على أن التوسع في زراعة الأعلاف محلياً يمثل الحل الأساسي لخفض الأسعار.
على الصعيد العالمي، تراجعت أسعار النفط الخام 5 بالمائة وفقاً لتقرير "نيوزد" عقب تصريحات ترامب عن تقدم المحادثات مع إيران، بينما شهد سعر الذهب تقلبات حادة بسبب التطورات الجيوسياسية. سجلت الأسهم الأوروبية أعلى مستوياتها منذ آذار وفقاً لذات المصدر، مع تزايد الآمال في اتفاق أمريكي إيراني.
التوقعات:
يتوقع المحللون استمرار الضغط على ماكينات الصراف الآلي حتى انتهاء إجازة العيد، مع احتمالية تفعيل خدمات الدفع الإلكترونية البديلة بشكل أوسع.
ينتظر المستثمرون مزيداً من التطورات في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي قد تؤثر على أسعار النفط والسلع الأساسية عالمياً.