المشهد العام:
شهدت الأسواق الإقليمية حراكاً استثماريّاً مكثّفاً، مع توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية كبرى. تصدّرت الإمارات المشهد بصفقات عقارية في أبوظبي وبرامج استثمارية متنوّعة، فيما عمّقت مصر تعاونها النقدي مع دولة الإمارات. وعلى الصعيد العالمي، واصلت أسعار الذهب استقرارها، في حين بدأ قطاع الخدمات الصيني يستعيد زخمه.
التفاصيل:
شهد القطاع العقاري في أبوظبي نشاطاً ملحوظاً، حيث وقّعت شركة أرادة اتفاقية شراكة مع شركة الدار بقيمة ٤٫١ مليارات دولار، ما يمثّل دخول أرادة للمرّة الأولى إلى سوق العقارات بأبوظبي. وفي محور آخر، اتفقت مصر والإمارات على تمديد اتفاقية مقايضة نقدية بقيمة ١٫٣٦ مليار دولار لمدّة خمس سنوات إضافية، تركّز على تعميق التبادل التجاري بالعملات المحليّة والدرهم والجنيه.
على صعيد التطور الحضري، بدأ مشروع قطار الاتحاد عملياته بتشغيل رحلات ركاب بين أبوظبي ودبي، ما يمثّل تطوّراً جديداً في البنية التحتية للنقل بالإمارات. وفي ميدان التجارة الإلكترونية، بلغ حجم السوق في الإمارات ٤٢٫٢ مليار درهم (١١٫٥ مليار دولار) في عام ٢٠٢٥، بعد تضاعفه خلال خمس سنوات. كما أطلقت مجموعة جيتس القابضة بالتعاون مع شركة غو غلوبال إستيتس مشروع تاون سكوير ديستريكت في بيروت.
في السعودية، كشفت الميزانية المتوقّعة لعام ٢٠٢٧ عن إنفاق يبلغ ٣٧١ مليار دولار وعجز مالي يقارب ٣٫٦ بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي. وعلى الجبهة النفطية، أشارت تقارير إلى عودة إمدادات النفط من دول الخليج إلى مستويات ما قبل الأزمات الجيوسياسية، مع احتمالية إبقاء تحالف أوبك+ على أهداف الإنتاج دون تعديل في الاجتماع المنتظر الأحد.
التوقعات:
يتوقّع المحللون استمرار الاستثمارات الخليجية في القطاعات العقاري والتكنولوجي، خصوصاً في ظل توجّه دول الخليج نحو تنويع مصادر الدخل وتعميق التعاون الإقليمي. كما يُرتقب أن تستمرّ جهود الإمارات في ترسيخ موقعها كمحور استثماري عالمي من خلال صفقات استراتيجية جديدة في قطاعات الطاقة والعقارات والمالية الإسلامية.