دعت منظمات تونسية للإفراج عمّن سمتهم “ضحايا المرسوم 54” المتعلق بالجرائم الإلكترونية.وكان الصحافي مراد الزغيدي أعلن قبل أيام دخوله في إضراب عن الطعام، احتجاجا على “الظلم والتنكيل القضائي” الذي يتعرّض له منذ اعتقاله في مايو/ أيار 2024.وعبّرت 11 منظمة حقوقية ومدنية عن “تضامنها الكامل والثابت مع مراد الزغيدي في نضاله السلمي من أجل الدفاع عن حقوقه”، مشيدة بـ”صموده خلف القضبان عبر معركة الأمعاء الخاوية”.كما أعربت في الوقت نفسه عن “قلقها إزاء التداعيات الصحية الخطيرة التي قد تنجر عن مواصلة الإضراب عن الطعام”، ودعته إلى “تعليق هذه الخطوة الاحتجاجية حفاظا على سلامته الجسدية والنفسية وتمكينا لكل الجهود الحقوقية والقانونية من مواصلة متابعته ومساندته”.وحمّلت المنظمات المذكورة، السلطات “المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن ضمان سلامة مراد الزغيدي الجسدية والنفسية، وتأمين الرعاية الصحية اللازمة له ومتابعة وضعه الصحي بصفة منتظمة، واتخاذ جميع التدابير الكفيلة بحماية حقه في الصحة والحياة والكرامة الإنسانية”.كما طالبت بـ”الإفراج الفوري عن الزغيدي والصحافيين برهان بسيس وزياد الهاني، وجميع ضحايا المحاكمات الجائرة وسجناء المرسوم 54 سيء الذكر”، مشددة على أن “الزغيدي تمت ملاحقته ومحاكمته على خلفية قضايا مرتبطة بممارسة حقه في حرية الرأي والتعبير والعمل الصحافي”.وفي مايو/ أيار الماضي، أيدت محكمة الاستئناف في العاصمة عقوبة السجن بثلاث سنوات ونصف سنة في حق الزغيدي وبسيس في قضية تتعلق بـ”تبييض أموال”.وفي عام 2024، قضت محكمة أخرى بسجنهما 8 أشهر بتهمة “نشر أخبار كاذبة والإساءة للغير عبر شبكات الاتصال”.والشهر الماضي، قضت المحكمة الابتدائية في العاصمة بسجن الهاني لمدة عام بتهمة الإساءة للغير عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وذلك عقب انتقاده حكما قضائيا ضد زميله خليفة القاسمي.