5:34 بتوقيت «القطار»

في الإمارات قطار يربط مدنها، كما يرتبط أبناؤها بعلاقات القربى والدم، فيزيد من لحمة أبناء هذه الأرض الطيبة، ويسهل تواصلهم وانتقالهم بين مدنها أكثر وأكثر.لطالما كان قطار الاتحاد حلم أبناء الإمارات، وبعد سنوات من التخطيط والعمل والتنفيذ تنطلق اليوم صفارته الأولى، إيذاناً بانطلاق أولى رحلاته، فعند تمام الساعة 5:34 فجراً تنطلق أولى رحلاته من الفجيرة إلى أبوظبي، على أن يصل في الساعة ال 7:45 صباحاً، كموعد تقريبي لالتحاق الموظفين بأعمالهم في العاصمة.القطار في محطته الأولى، سيقوم ب6 رحلات يومياً بين أبوظبي والفجيرة، بواقع 3 من أبوظبي إلى الفجيرة و3 بين الفجيرة وأبوظبي، على أن تتوسع مسارات قطار الركاب لتشمل أبوظبي ودبي والذيد والفجيرة، من 30 سبتمبر المقبل، ثم افتتاح محطات منطقة الظفرة والشارقة في مراحل لاحقة.هذا المشروع الحيوي لا يقتصر على أنه وسيلة نقل بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، بل يشكل قفزة نوعية تختزل الزمن، وتغير خريطة الحياة والعمل والاستثمار في دولة الإمارات، ويريح المواطنين والمقيمين من تكبد عناء السفر اليومي بين إمارات الدولة للالتحاق بالعمل، وسيربط عند الانتهاء من كامل محطاته بين 11 مدينة ومنطقة حيوية، من الغويفات وصولاً إلى الفجيرة.قطار الاتحاد وإن كان وسيلة نقل إلا أنه صمم أيضاً لكي يكون وسيلة مزودة بالرفاهية للمستخدمين، يوفر تغطية للهواتف، ويحقق اختصاراً قياسياً في زمن الرحلات مقارنة بالسيارات خارج أوقات الذروة، حيث يبلغ زمن الرحلة من أبوظبي إلى دبي 57 دقيقة بدلاً من 90 دقيقة بالسيارة، ما يختصر ثلث الزمن، وكذلك الأمر بين باقي مدن الدولة.قطار الركاب صمم، ليواكب روح الإمارات ورونقها، وشغفها بالحياة والمستقبل، ويراعي متطلبات العصر، فمنذ لحظة الوصول إلى المحطة، تبرز معايير الراحة وسهولة الاستخدام، ونفذ في أقل من خمس سنوات ضمن «مشاريع الخمسين».المشروع حظي بمتابعة مباشرة وجهد كبير من قبل سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة قطارات الاتحاد الذي واكب مراحل عمله يوماً بيوم، وأكد في غير مناسبة أن ما تحقَّق من إنجازات متواصلة يُجسِّد رؤية القيادة في بناء بنية تحتية متكاملة ترسّخ مكانة الإمارات، مركزاً إقليمياً رائداً في قطاع النقل واللوجستيات.ebnaldeera@gmail.com