4 تحديات أساسية تقلق خطوط الملاحة والموانئ في مجال المسافنة
يمثل زمن الترانزيت التحدي الأول في مجال المسافنة، فكل ساعة تأخير يمثل زيادة في التكلفة، بالإضافة الى تحمل غرامات على الخط الملاحي، فالمشكلة تكمن في ازدحام الرصيف، تأخر وصول السفينة الأم، أو تأخر السفينة المغذي، وبالتالي تبقى الحاوية 35 يوما بدلا 5 أيام وتضيع الإعفاء، مما يعني غرامات تخزين بالإضافة إلى خسارة ثقة العملاء. وعملية المسافنة تحتاج مناولة مزدوجة: تفريغ وتحميل، فإذا كانت الرافعات مشغولة بسفن الوارد، فان سفن المسافنة تنتظر بالدور، حيث تواجه العديد من الموانئ كثافة سفن الحاويات العملاقة، مما يؤثر على إجمالي الرافعات والمعدات. بالإضافة لذلك، فان المسافنة تتطلب تتبع من سفينة لأخرى بدون خطأ، فارتكاب خطأ في رقم الحاوية أو البوليصة يمثل ضياعها بالميناء، الامر الذي يتطلب وجود أنظمة TOS متطورة بالإضافة إلى ربط EDI بين كل الخطوط. وتشكل القضايا المالية و التسعيرية التحدي الثاني، فهناك حرب الأسعار مع الموانئ المنافسة، لاسيما وان المسافنة سلعة سهلة النقل، فاذا اصدر احد الموانئ قرارا بخفض رسوم المناولة 10%، فان خط الملاحة يحول رحلاته فورا الى ذلك الميناء، وبالتالي، فان الموانئ تضطر لوضع تسعيرة منافسة للحفاظ على الحصة، بالإضافة لذلك فان تقلب أسعار الوقود يلعب دورا أساسيا، حيث تعمد الخطوط الملاحية لإلغاء " المسافنة " مع ارتفاع أسعار الوقود و تعمد للخطوط المباشرة، مما يجعل ميناء المنافسة ضحية أسعار الوقود، كما رسوم التخزين بعد الإعفاء عامل مؤثر في المسافنة، حيث تكون مدة الإعفاء 30 يوما، فاذا تأخرت الحاوية يوما واحد، فان الغرامات تبدأ، مما يحمل الشركات الأعباء المالية. فيما التنافسية والجغرافية تشكل التحدي الثالث، فهناك منافسة قوية بخصوص الاعفاء وغيرها من الأمور التي تحاول استقطاب الخطوط الملاحية، كما ان الموانئ تراهن على التطوير المستمر فيها، من خلال الاستفادة من العمق المائي والقدرة الاستيعابية، فعلى سبيل المثال، فان السفن العملاقة 24 ألف حاوية لا تستطيع الرسو في الموانئ اقل من عمق 18 مترا، مما يفرض على الموانئ التطوير المستمر لتفادي عزوف الخطوط الملاحية الكبيرة عنها. وتعتبر القضايا التشريعية واللوجستية التحدي الرابع، فالمسافنة معفاة جمركياً، لكن الجمارك تطلب ضمانات قوية لتفادي تتسرب البضاعة للسوق المحلي، وبالتالي فان التعقيدات في الضمانات يؤخر الحاوية، بالإضافة لذلك فان المخاطر الأمنية والجيوسياسية في البحر الأحمر أو الخليج يدفع الخطوط الملاحية لتجنب الميناء وتغيير مسارها بالكامل. تكمن أهمية عمليات المسافنة في تحويل الموانئ إلى "مراكز لوجيستية عالمية"، مما يقلل من وقت الرحلات، ويُسهل تدفق البضائع، ويشجع الخطوط الملاحية على استحداث مسارات جديدة، حيث تُفرغ الحاويات والبضائع من السفينة الأولى وتوضع مؤقتاً على أرصفة الميناء، ثم تُحمل مباشرة على سفينة أخرى متجهة إلى ميناء الوصول النهائي. والمسافنة (Transshipment) في مجال الشحن البحري والخدمات اللوجستية عبارة عن نقل البضائع أو الحاويات من سفينة إلى أخرى في الميناء لتواصل رحلتها إلى وجهتها النهائية، وتُستخدم أحياناً كبديل للعبور المباشر (الترانزيت) لتقليل تكلفة النقل أو الربط بين خطوط ملاحية مختلفة. واكد الدليل الإرشادي " المسافنة " الصادر عن هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، أن مزايا المسافنة تتمثل في تنمية الحركة التجارية، وكذلك زيادة مرونة العمليات اللوجستية في عمليات الفسح والتخزين وإعادة التصدير، مع إتاحة عدة خيارات للمستوردين والمصدرين، بالإضافة الى تطوير الخدمات الجمركية التي تسهم في جعل المملكة منصة لوجستية عالمية، فضلا عن تيسير إجراءات الاستيراد والتصدير للشحنات الواردة لمناطق المسافنة، وأيضا رفع كفاءة التبادل التجاري. بدورها أكدت الهيئة العامة للموانئ، أن أجور التخزين لبضائع الترانزيت والمسافنة، تحتسب اعتبارا من وقت تفريغ البضاعة وحتى وقت خروجها الفعلي من الميناء وذلك وفق الطابع الزمني المعتمد في الأنظمة التشغيلية بالميناء. وأشارت إلى خضوع مختلف أنواع البضائع - بخلاف الحاويات والمسطحات والمقطورات - القادمة إلى الموانئ بنظام الترانزيت أو المسافنة الى نظام رسوم وأجور خدمات الموانئ. وشددت، عدم وجود فترات إعفاء من أجور التخزين لباقي أنواع البضائع الخاضعة وذلك حتى خروجها من الميناء، باستثناء ما ورد بشأن رسوم الحاويات والمسطحات والمقطورات في البندين من نظام رسوم وأجور خدمات الموانئ. وفترات الإعفاء من أجور التخزين في خدمات الموانئ السعودية هي المدة المسموح بها لبقاء البضاعة/الحاوية داخل الميناء بدون احتساب رسوم أرضيات أو تخزين. بعدها تبدأ الرسوم بالعد اليومي. وحسب لائحة الهيئة العامة للموانئ "موان"، أن إعفاء الحاويات الواردة (5 أيام) من تاريخ تفريغ الحاوية من السفينة، حيث تشمل يوم التفريغ + 4 أيام عمل تالية وبعد اليوم الخامس تبدأ أجور التخزين، فيما الحاويات الصادرة (10 أيام) إعفاء تبدأ قبل تاريخ إبحار السفينة المجدول، من أجل إعطاء وقت كافٍ للمصدرين لتجهيز الشحن، بينما إعفاء البضائع العامة والسائبة (10 أيام) من تاريخ التفريغ، فيما إعفاء السيارات والمعدات (10 أيام) من تاريخ التفريغ، وإعفاء الحاويات الفارغة (20 يوما) للحاويات الفارغة الواردة، وإعفاء البضائع الخطرة (3 أيام) فقط بسبب طبيعتها الخاصة، بينما إعفاء الحاويات المبردة (3 أيام)، وبعدها رسوم تخزين + رسوم كهرباء يومية. والإعفاء يحسب بأيام العمل الرسمية. الجمعة والسبت والعطل الرسمية غالباً لا تدخل في الحساب إذا صادفت ضمن فترة الإعفاء، وإذا تأخر الفسح بسبب إجراءات الجمارك أو الجهات الرقابية، يمكن طلب تمديد الإعفاء بخطاب رسمي مسبب. الموافقة غير مضمونة وتخضع لتقدير الميناء، فيما بعد انتهاء الإعفاء، أجور التخزين تصاعدية، فكلما زادت مدة التأخير ارتفع السعر اليومي. وأجور التخزين لبضائع "الترانزيت والمسافنة" في الموانئ السعودية تختلف عن البضائع المحلية لأن الهدف منها تشجيع الموانئ السعودية كمحور لوجستي، و "موانئ" تعطيها معاملة خاصة برسوم أقل وفترات إعفاء أطول، حيث تبلغ فترة الإعفاء (حاويات المسافنة)30 يوما من تاريخ التفريغ، بينما بضائع الترانزيت تبلغ 14 يوما من تاريخ التفريغ، فيما حاويات مسافنة مبردة 10 أيام فقط بالاضافة إلى رسوم كهرباء من اليوم الأول. والعوامل الأساسية التي تُحدد التكلفة الإجمالية، تتمثل في رسوم المناولة في المحطة (THC)، وهي الرسوم التي تفرضها رافعات الميناء لتفريغ الحاوية من السفينة الأولى إلى الرصيف، ثم إعادة شحنها على السفينة الثانية. تتراوح هذه التكلفة غالباً بين 100 إلى 300 دولار أمريكي لكل حاوية حسب الميناء وسياساته، بالإضافة الى خدمات النقل الإضافية داخل الميناء، في حال تطلبت الشحنة النقل بين ساحات الميناء أو المحطات المختلفة، يتم فرض رسوم إضافية، وكذلك رسوم التخزين والأرضيات، حيث تمنح معظم الموانئ "فترة إعفاء مجانية" لحاويات المسافنة لتشجيع الحركة اللوجستية، فضلا عن تكلفة الشحن البحري الإجمالية، حيث تدخل تكلفة المسافنة كجزء من سعر الشحن الإجمالي الذي تدفعه للشركة الناقلة. في كثير من الأحيان، يكون الشحن عبر المسافنة أرخص من خطوط الشحن المباشرة بنسبة تتراوح بين 20% إلى 40%، لأن السفن الكبيرة تنقل كميات ضخمة لموانئ رئيسية (مراكز تجميع)، مما يقلل المصاريف. ويقوم الخط الملاحي يدفع كل رسوم المناولة والتخزين للميناء، فيما يعمد الخط الملاحي تحميل التكلفة على العميل النهائي ضمن بند "رسوم المسافنة" في بوليصة الشحن، فيما يتحمل المستورد المباشرة التكاليف في حال تحولت البضاعة من مسافنة إلى "وارد محلي" ، وبالتالي يتحمل كل رسوم الميناء بالإضافة إلى الجمارك وكذلك ضريبة القيمة المضافة من تاريخ التحويل. فيما يتعلق بأجور التخزين لبضائع الترانزيت والمسافنة للحاويات والمسطحات والمقطورات، فان الحاوية 20 قدما تبلغ 6 ريالا/ اليوم و 12/ اليوم " من اليوم 11 الى 40 يوما" و 30 ريالا/ اليوم للحاوية 20 قدما و 60 ريالا/ اليوم للحاوية 40 قدما " من اليوم 41 الى 50 يوما" و 60 ريالا/ اليوم للحاوية 20 قدما و 120 ريالا/ اليوم للحاوية 40 قدما " من اليوم 51 إلى 60 يوما " و 300 ريال/ اليوم للحاوية 20 قدما و 400 ريال/ اليوم للحاوية 40 قدما " من اليوم 61 و اكثر". فيما أجور التخزين لباقي أنواع بضائع الترانزيت و المسافنة، فان أجور التخزين لباقي أنواع بضائع الترانزيت و المسافنة، تبلغ 10 ريالات للطن/ اليوم.