بدأت كمبوديا، الثلاثاء، عملية مدعومة من الأمم المتحدة لتسوية نزاعها مع تايلاند بشأن المطالبات البحرية المتداخلة في خليج تايلاند، والذي يُعتقد أنه يحتوي على احتياطات طاقة تُقدَّر قيمتها بنحو 300 مليار دولار.ويدور نزاع مزمن بين المملكتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا حول حدودهما الممتدة على مسافة 800 كيلومتر، والتي رُسمت خلال فترة الاستعمار الفرنسي.واتفق الطرفان على وقف لإطلاق النار في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد جولتين من اشتباكات حدودية أوقعت قتلى، إلا أنهما تبادلا الاتهامات مراراً بانتهاك الهدنة. وجاءت خطوة كمبوديا لبدء إجراءات الوساطة، بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، عقب إلغاء تايلاند الشهر الماضي اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2001 بشأن المطالبات البحرية المتداخلة واستكشاف الطاقة.وقال رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول: إن حكومته ألغت الاتفاقية، المعروفة باسم مذكرة التفاهم رقم 44، بسبب الجمود في تنفيذها.وصرّح رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت على قناة «تي في كي» الحكومية، الثلاثاء، بأن حكومته قدّمت إشعاراً رسمياً إلى تايلاند والأمين العام للأمم المتحدة «لبدء إجراءات مصالحة إلزامية» بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وقال: «اتخذنا هذه الخطوة لحماية سيادة كمبوديا وحقوقها البحرية بموجب القانون الدولي». وأضاف: «ستستفيد كل من كمبوديا وتايلاند من تسوية عادلة ودائمة يتم التوصل إليها بتوجيه من خبراء التوفيق الدوليين».والبلدان من الموقعين على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.وتقدّر وزارة الطاقة التايلاندية العائدات المستقبلية من النفط والغاز الطبيعي في منطقة النزاع الحدودي بين البلدين بنحو 300 مليار دولار.وتصاعد النزاع الحدودي بين الجارتين إلى اشتباكات دامية في يوليو/ تموز وديسمبر/كانون الأول الماضيين، أسفرت عن مقتل العشرات، وأبقت عدة مناطق في أقاليم حدودية متنازعاً عليها تحت سيطرة تايلاند.ولطالما طالبت كمبوديا بانسحاب القوات التايلاندية من هذه المناطق، وانتقدت تايلاند بشدة بسبب الأضرار التي لحقت بعدد من المعابد التراثية خلال المعارك.