كشف المكتب الإعلامي الحكومي أن الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ نحو 1000 يوم على قطاع غزة أدت إلى خسائر أولية مباشرة تقدر بنحو 80 مليار دولار، وذلك وفق تقرير إحصائي شامل وثق حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية في مختلف القطاعات الحيوية داخل القطاع، فيما تستمر الكارثة الانسانية والمجاعة وسط مساعدات خجولة لا تفي بالحد الأدنى من احتياجات الأهالي، في ظل النزوح الجماعي وأزمة الإيواء المتفاقمة، في وقت صعدت قوات الاحتلال قصف واستهدافات النازحين في مناطق متفرقة بغزة، وبينما استنكرت حركة «حماس» تصريحات «مجلس السلام» في غزة حول مستقبل «الأونروا» في فلسطين، أكدت الجامعة العربية أن استبعاد «مجلس السلام» دور الأونروا بغزة يفتقر للقانون.وأوضح المكتب الإعلامي، في بيان نشر، أمس الخميس، أن هذه الخسائر توزعت على نحو 15 قطاعاً رئيسياً، كان أبرزها القطاع الإسكاني الذي تكبد وحده قرابة 34 مليار دولار. كما بلغت خسائر القطاع الصحي نحو 6 مليارات دولار، في حين سجل قطاعا الخدمات والبلديات خسائر قدرت بنحو 6 مليارات دولار لكل منهما. وفي القطاع التجاري، بلغت الخسائر نحو 5 مليارات دولار، وهو الرقم ذاته تقريباً لخسائر القطاع المنزلي. كما قدرت خسائر قطاعات التعليم والصناعة والزراعة بنحو 4 مليارات دولار لكل قطاع، في حين وصلت خسائر قطاعي الاتصالات والنقل والمواصلات إلى نحو 3 مليارات دولار لكل منهما. وفي الجانب الإنساني، لفت التقرير إلى استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول مئات آلاف شاحنات المساعدات والوقود، ما فاقم أزمة الغذاء. كما تم استهداف مراكز توزيع مساعدات وتكايا طعام، إضافة إلى مقتل مئات العاملين في مجال الإغاثة. وأشار إلى تزايد أعداد الضحايا في محيط مراكز توزيع المساعدات، إلى جانب مفقودين ومصابين بالآلاف. كما حذر التقرير من أوضاع إنسانية شديدة الخطورة، إذ يواجه مئات آلاف الأطفال خطر سوء التغذية، إلى جانب تدمير البنية التحتية في شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والطرق، إضافة إلى استهداف مئات المرافق الحكومية والمنشآت العامة والمواقع الأثرية.وشهد قطاع غزة، أمس الخميس، تصعيداً ميدانياً متزامناً تمثل في قصف مدفعي ونسف منازل واستهداف خيام للنازحين ومراكز إيواء، إلى جانب إطلاق نار وتحليق منخفض للطائرات المسيرة الإسرائيلية في عدة مناطق، وذلك في ظل استمرار خروقات اتفاق وقف إطلاق النار.من جهة أخرى، استنكرت حركة «حماس» التصريحات المنسوبة ل«مجلس السلام» في قطاع غزة وما صدر عن الإدارة الأمريكية حول مستقبل وكالة «الأونروا» التابعة للأمم المتحدة. وأعربت الحركة، في بيان، عن رفضها لما وصفته بمحاولات تقويض دور الوكالة، معتبرة أن هذه التصريحات تنسجم مع السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تصفية قضية اللاجئين.وكانت جامعة الدول العربية، دانت تصريحات «مجلس السلام» بشأن قطاع غزة، والتي تحدث فيها عن إنهاء دور وكالة «الأونروا» في القطاع، وقالت إن الخطوة «تفتقر إلى أي أساس قانوني». وأكدت أن «هذه التصريحات تمثل استهدافاً مباشراً للحقوق التاريخية والقانونية للاجئين الفلسطينيين، على نحو يتعارض مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة».وفي الضفة الغربية، شهدت مناطق واسعة حملة اقتحامات واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال، تخللتها مواجهات واعتداءات من قبل المستوطنين، وأسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين بينهم قاصران، إلى جانب مداهمات لمنازل وتخريب ممتلكات في عدة مدن وبلدات. (وكالات)