يد ترامب تثير القلق مجدداً قبل ساعات من خضوعه لفحص طبي
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة جديدة من التكهنات بشأن حالته الصحية، بعد ظهوره خلال مراسم رسمية بيد بدت متغيرة اللون ومغطاة بطبقة من مستحضرات التجميل، وذلك قبل ساعات فقط من خضوعه لفحص طبي مهم في مستشفى والتر ريد العسكري.وجاء ظهور ترامب خلال مشاركته في مراسم وضع إكليل من الزهور بمقبرة أرلينغتون الوطنية في ولاية فرجينيا، برفقة نائبه جي دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيجيث.صور جديدة تثير الجدلوخلال المراسم الرسمية، ظهرت على يد ترامب كدمة واضحة، وتغير ملحوظ في اللون، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة التساؤلات القديمة بشأن صحته، خاصة مع تكرار ظهور هذه العلامات خلال مناسبات سابقة.وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي صوراً مقربة ليد ترامب، فيما وصف بعضهم مظهرها بأنه «غير طبيعي»، بينما ذهب آخرون إلى طرح تساؤلات حول ما إذا كانت تلك الكدمات مرتبطة بحالته الصحية، أو بالأدوية التي يتناولها.ترامب يخضع لفحص طبي في والتر ريدأعلن البيت الأبيض أن ترامب سيخضع، الثلاثاء، لتقييم طبي وأسنان سنوي روتيني، ضمن برنامج الرعاية الوقائية المعتاد، مؤكداً أن الأمر لا يتعلق بأي حالة طارئة، بحسب صحيفة «ذا تايمز».لكن توقيت الزيارة وطبيعتها أعادا فتح باب النقاش حول صحة ترامب الذي يقترب من عامه الثمانين، ليصبح أكبر رئيس أمريكي سناً يؤدي اليمين الدستورية في تاريخ الولايات المتحدة.لماذا تثير زيارات والتر ريد القلق؟عادة ما تُستخدم منشأة والتر ريد العسكرية لإجراء الفحوصات المتقدمة، أو التعامل مع الحالات الطبية الدقيقة، وليس للزيارات العادية فقط، وهو ما جعل تكرار زيارات ترامب للمستشفى خلال فترة قصيرة محل متابعة واسعة.وكان ترامب أجرى فحصاً سنوياً في إبريل 2025، قبل أن يعود في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لإجراء «متابعة مجدولة»، ثم خضع في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، لفحص بالأشعة المقطعية لتقييم حالته القلبية والبطنية.ورغم تأكيد طبيبه الخاص، الكابتن شون باربابيلا، أن الرئيس يتمتع بـ«صحة ممتازة»، فإن الجدل لم يتوقف.الكدمات على اليدين تعود للواجهةخلال الأسابيع الأخيرة، التقطت عدسات المصورين صوراً متكررة ليد ترامب اليمنى، وهي مغطاة بطبقة من مستحضرات التجميل، لإخفاء كدمات واضحة، وكان ترامب علّق بنفسه على الأمر في وقت سابق، وأرجع ظهور الكدمات إلى تناوله الأسبرين بشكل متكرر، وهو ما أكده أيضاً أطباء البيت الأبيض.ويرى أطباء، أن الأسبرين قد يؤدي إلى سهولة ظهور الكدمات، خاصة لدى كبار السن، لكنه في الوقت نفسه يُستخدم للوقاية من أمراض القلب والجلطات.تشخيص قصور وريدي مزمنوكشف البيت الأبيض خلال العام الماضي، أن ترامب يعاني «قصوراً وريدياً مزمناً»، وهي حالة تحدث عندما تواجه الأوردة صعوبة في إعادة الدم إلى القلب، ما يؤدي إلى تورم الساقين.وأوضح الأطباء أن الحالة ليست خطرة بحد ذاتها، لكنها قد تستدعي متابعة دورية، للتأكد من عدم ارتباطها بمشكلات صحية أخرى.ماذا أظهرت آخر التقارير الطبية؟بحسب آخر تقرير طبي علني صدر في إبريل 2025، فإن ترامب يبلغ وزنه 224 رطلاً، أي أقل بنحو 20 رطلاً مقارنة بعام 2020، ولديه في جسمه مستويات معقولة من الكوليسترول الضار، كما خضع لمنظار قولون كشف عن سليلة حميدة وحالة رتوج بسيطة.ولا يزال يعاني أثر الإصابة التي تعرض لها في محاولة الاغتيال بولاية بنسلفانيا، مع وجود ندبة في الأذن اليمنى.كما أوصى الأطباء بإجراء منظار قولون جديد بعد ثلاث سنوات.أطباء: النشاط المستمر عامل إيجابيويرى خبراء في أمراض القلب، أن النشاط المكثف الذي يحافظ عليه ترامب قد يكون عنصراً إيجابياً لصالح حالته الصحية، وقال بايرون لي، أستاذ طب القلب بجامعة ستانفورد: إن الأشخاص النشطين في الثمانينات من عمرهم يمكنهم الاستمرار بصحة جيدة، إذا حافظوا على الحركة والمتابعة الطبية.لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن استخدام الأسبرين بشكل دائم، وتورم الساقين قد يستدعيان المزيد من الفحوصات والمتابعة الدقيقة.البيت الأبيض يدافع عن صحة ترامبوفي مواجهة الانتقادات، واصل البيت الأبيض التأكيد على أن ترامب يتمتع بحيوية كبيرة، وقدرة عالية على العمل، مشيراً إلى جدول أعماله المكثف، ولقاءاته المستمرة مع القادة والصحفيين. كما دافع أعضاء إدارته عن حالته الصحية، من بينهم وزير الصحة روبرت إف كينيدي جونيور، الذي قال: إن نتائج ترامب الطبية مميزة للغاية بالنسبة لشخص تجاوز السبعين.