أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية على انخفاض تجاوز 1% يوم الأربعاء، مع استمرار تراجع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، في وقت زاد فيه التوتر المتجدد بين الولايات المتحدة وإيران من حالة الضبابية لدى المستثمرين.وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الولايات المتحدة ستهاجم إيران «بقوة» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، في تهديد بمزيد من التصعيد في أعقاب واحدة من أكبر جولات القتال بين الجانبين خلال شهرين.وتراجع مؤشر أشباه الموصلات بشكل حاد، وكانت شركتا إنفيديا وبرودكوم من بين أكبر الخاسرين على المؤشر ستاندرد آند بورز 500.وانخفضت القيمة السوقية لأسهم قطاع التكنولوجيا وأسهم العمالقة السبعة بنحو نصف تريليون دولار أمس. هوت أسهم إنفيديا 3.7%، وتيسلا 3.8%، وأمازون 2.5%. وتراجعت مايكروسوفت 1.5%، وغوغل 2.16%، وميتا 2.33%، بالمقابل ارتفعت أسهم أبل 0.35%. وقال توم هاينلين محلل استراتيجيات الاستثمار لدى يو.إس. بنك ويلث مانجمنت في منيابوليس إن المستثمرين ما زالوا يجنون بعض الأرباح في قطاع التكنولوجيا.ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية هذا الشهر.ويتوقع المستثمرون ارتفاعا في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية العام.وأظهرت بيانات انخفاض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 عند الغلق 119 نقطة أو 1.61 بالمئة إلى 7267.65 نقطة، ونزل المؤشر ناسداك المجمع 505.31 نقطة أو 1.97 بالمئة إلى 25169.50 نقطة.وخسر المؤشر داو جونز الصناعي 952.04 نقطة أو 1.87 بالمئة إلى 49920.7 نقطة.الأسهم الأوروبية اختتم المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة تداول متقلبة دون تغير يذكر يوم الأربعاء وسط ترقب من المستثمرين لتصاعد التوتر مجددا بين الولايات المتحدة وإيران وقرار البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة.وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.08 بالمئة إلى 618.17 نقطة ليغلق منخفضا للجلسة الرابعة على التوالي.وتأثرت معنويات المستثمرين بالتوقعات القاتمة للاقتصاد الأكبر في أوروبا. ورجح المعهد الألماني للبحوث الاقتصادية أن تنزلق ألمانيا إلى ركود فعلي هذا العام وسط توقعات ببطء التعافي نتيجة لصدمة أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب مع إيران. وخفض المعهد توقعاته للنمو لعام 2026 إلى النصف. وانخفض المؤشر الرئيسي للأسهم في البلاد بنحو واحد بالمئة.وتتجه الأنظار الآن إلى البنك المركزي الأوروبي الذي بدأ يوم الأربعاء اجتماعه بشأن السياسة النقدية الذي يستمر يومين. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في محاولة لاحتواء التأثير التضخمي لارتفاع تكاليف الطاقة. وستركز الأسواق على توجيهات صانعي السياسة بشأن مسار أسعار الفائدة بعد هذا الأسبوع.تباين أسواق الخليج تباينت أسواق الأسهم في منطقة الخليج عند الإغلاق يوم الأربعاء ونزل المؤشر السعودي 0.9 بالمئة، متأثرا بانخفاض البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، 2.3 بالمئة، وتراجع 0.4 بالمئة في شركة أرامكو السعودية.وانخفض المؤشر في دبي 0.5 بالمئة، وسط تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني 1.3 بالمئة، وسهم شركة إعمار العقارية 1.4 بالمئة.وفي أبوظبي، صعد المؤشر 0.2 بالمئة.وارتفع المؤشر في البحرين 0.3 بالمئة، كما تقدم المؤشر في سلطنة عمان 0.3 بالمئة، فيما استقر المؤشر الكويتي عند 9176 نقطة.وعوض المؤشر القطري خسائر تكبدها في وقت سابق من الجلسة ليغلق على ارتفاع 0.1 بالمئة، وذلك بدعم من صعود بنسبة 0.8 بالمئة في سهم بنك قطر الوطني، أكبر مقرض في منطقة الخليج.وخارج منطقة الخليج، نزل مؤشر الأسهم القيادية في مصر 2.1 بالمئة.الأسهم اليابانية تراجع المؤشر نيكاي الياباني يوم الأربعاء إذ دفع تجدد التوتر في الشرق الأوسط المستثمرين إلى التخلي عن أسهم شركات التكنولوجيا ذات الأداء القوي لكن شديدة التأثر بأسعار الطاقة.وانخفض المؤشر نيكاي 225 القياسي 1.89 بالمئة ليغلق عند 64179.27 نقطة ويعكس الاتجاه بعد الارتفاع 2.1 بالمئة في الجلسة السابقة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.25 بالمئة إلى 3847.60 نقطة.وأظهرت البيانات يوم الأربعاء أن ضغوط الأسعار الناجمة عن أزمة الخليج تسببت في تسارع وتيرة التضخم في أسعار الجملة اليابانية إلى أعلى مستوى في ثلاث سنوات، مما زاد من الضغوط الصعودية على عائدات السندات المحلية.وقال واتارو أكياما، محلل الأسهم في نومورا سيكيوريتيز «تتركز الخسائر على الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إذ دفع التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط والضغوط الصعودية على أسعار الفائدة اليابانية المستثمرين إلى التركيز أكثر على التقييمات النسبية».وأضاف «نتيجة لذلك، فإن انخفاض المؤشر توبكس محدود نسبيا مقارنة بالمؤشر نيكاي (الذي يغلب عليه أسهم التكنولوجيا)». وارتفع 99 سهما على المؤشر نيكاي مقابل انخفاض 126 سهما.وسجلت الأسهم المرتبطة بالتكنولوجيا أكبر الخسائر، بما في ذلك شركة تايو يودن التي هوى سهمها 12.9 بالمئة، تليها شركة فوروكاوا إلكتريك بتراجع 11.7 بالمئة وشركة سوميتومو إلكتريك التي انخفضت أسهمها أيضا 11.7 بالمئة.وجاء سهم نينتندو ضمن أكبر الخاسرين، إذ انخفض 6.76 بالمئة بعد عرض ترويجي مخيب لآمال المستثمرين من شركة ألعاب الفيديو العملاقة لأحدث إصداراتها.أما أكبر الرابحين على المؤشر نيكاي فكانت شركة التطوير العقاري ميتسوبيشي إستيت التي ارتفعت أسهمها 5.2 بالمئة، تليها شركة أورينتال لاند المشغلة لمدينة طوكيو ديزني لاند بزيادة 4.3 وشركة سكرين هولدنجز التي صعدت أسهمها 4.2 بالمئة.