واشنطن تستأنف شحنات النقد إلى بغداد

استأنفت الولايات المتحدة شحنات النقد إلى العراق بعد تأخرها، في مؤشر على دعم واشنطن لحكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، المتوقع أن يزور واشنطن هذا الشهر، حسبما صرح متحدث باسم الحكومة، الخميس.وتُودع معظم عائدات العراق من صادرات النفط في بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، بموجب اتفاق أُبرم عقب الغزو الأمريكي عام 2003، الذي أطاح بالرئيس الأسبق صدام حسين.وبموجب هذا النظام، تُحول مدفوعات النفط إلى حسابات بالدولار في الولايات المتحدة، تُستخدم إما لدفع ثمن سلع مستوردة، أو تُرسل إلى العراق نقداً.وفي وقت سابق من هذا العام، علّقت واشنطن التحويلات النقدية إلى العراق في إطار ضغوطها المتزايدة على بغداد لجمع سلاح الفصائل المدعومة من إيران، والتي شنت مئات الهجمات على مرافق أمريكية في العراق خلال حرب الشرق الأوسط.وفي المقابل، قال مسؤولون عراقيون إن توقف شحنات الدولار يعود إلى إغلاق المجال الجوي والوضع الأمني.وصرح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، بأن الشحنات «استؤنفت منذ مدة»، واعتبر أن ذلك «يعزز رسالة التعاون والشراكة الاقتصادية بين البلدين»، مؤكداً أنه «في الفترة الماضية تأخرت الشحنات، والسبب الرئيسي يرتبط بالمعوقات اللوجستية الناتجة عن الوضع في المنطقة وحركة الملاحة الجوية».وأضاف العبودي أن استئناف الشحنات «مؤشر إيجابي على أن العراق ضمن مساحة التعامل الدولي» قبل زيارة الزيدي إلى واشنطن، مشيراً إلى أن العراق ينظر إليها «من زاوية التعاون وتنسيق الشراكة»، وشدد على أن أبرز مواضيع زيارة الزيدي «هي ملف الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة».وفي مايو/أيار الماضي، قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية، طالباً عدم كشف هويته، إن الولايات المتحدة تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل المقربة من إيران عن مؤسسات الدولة، قبل استئناف شحنات النقد والمساعدات.وتعهد الزيدي، الذي تولى منصبه في إبريل/نيسان الماضي، بحصر سلاح الفصائل التي تصنفها واشنطن «إرهابية» وسط ضغوط أمريكية متزايدة. ويأمل خلال أول زيارة له إلى واشنطن، في جذب استثمارات أمريكية إلى العراق، في ظل الحاجة الملحة إلى إنعاش الاقتصاد، لا سيما بعد الخسائر التي تكبدتها إيرادات البلاد بسبب توقف صادرات النفط خلال حرب الشرق الأوسط.وتضرر العراق، وهو عضو مؤسس في منظمة «أوبك»، بشدة جراء الحرب في الشرق الأوسط؛ إذ يعتمد اقتصاده بنسبة تناهز 90% على إيرادات النفط، ويمر الجزء الأكبر من نفطه الخام عبر مضيق هرمز.