يوفر وادي لوار في فرنسا العديد من المعالم السياحية الخلابة التي تستحق الاستكشاف، ويطلق عليه اسم «حديقة فرنسا» كونه موطناً لمزارع العنب وبساتين الفاكهة، وضفاف الأنهار المحاطة بالخضرة، وقلاع من الأكثر سحراً في أوروبا. ومن الحصون التي تعود للعصور الوسطى إلى القصور الأنيقة، التي تعود لعصر النهضة، تكشف كنوز الوادي المعمارية عن قرون من الطموح الملكي والرقي الثقافي.تحكي القصور الفخمة في الوادي قصة ملوك وملكات وفنانين ومعماريين، وثورات ونهضة، كما أن المشهد الطبيعي يتميز بثراءٍ أخّاذ، حتى إن جزءاً من الوادي نال اعتراف اليونسكو كموقع تراث عالمي يؤمه الزوار من جميع أنحاء العالم.قلعة شامبوغيُعدّ قصر شامبوغ أكبر قلاع وادي لوار، وربما أروعها، وشُيّد القصر على يد الملك فرانسيس الأول قبل أكثر من 500 عام، وهو مثال رائعٌ على فن العمارة في عصر النهضة. ويمتدّ سورٌ يحيط بالقصر لمسافة شاسعةٍ تبلغ 20 ميلاً، كما تضمّ أراضيه غابةً بحجم باريس.وعند وصولك، تستقبلك واجهة فخمة تضم أكثر من 300 مدخنة ونافذة علوية وبرج، تُضفي على المكان سحراً أشبه بالقصص الخيالية، وفي الداخل يُمكن للزوار التجول في بعض الغرف، التي يزيد عددها على 400 غرفة، واستكشاف ما يقارب 300 مدفأة.ويوجد أيضاً 83 درجة، ولكن إحداها تتميز بشكل خاص، درج حلزوني مزدوج يقال إنه مستلهم من ليوناردو دافنشي، الذي كان مقرباً من الملك، ويمثل ذروة فن العمارة والتصميم في عصر النهضة، وتحيط بالقصر حدائق شاسعة ذات مناظر طبيعية خلابة، ويمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدتها عن قرب أو من شرفات القلعة البانورامية، التي توفر رؤية شاملة بزاوية 360 درجة. كما تضمّ الأراضي عشرات خلايا النحل، وفي كل عام يمكن للزوار مشاهدة عرض للخيول في الإسطبلات الملكية، حيث يُقدّم عرض مسرحي يروي تاريخ القلعة.**media[7973247]**قلعة فيلاندريالسبب الرئيسي الذي يدفع السياح لزيارة قلعة فيلاندري، هو مشاهدة فن وتصميم الحدائق الفرنسية المذهلة في أوج ازدهارها، وتعود حدائق القلعة إلى عصر النهضة، وأعاد ترميمها إلى رونقها السابق الطبيب الإسباني يواكيم كارفالو، الذي اشترى العقار في مطلع القرن العشرين، وبرؤية استثنائية وذوق رفيع، أعاد إحياء المكان وفتحه للجمهور لأول مرة عام 1910، وتضمّ هذه الضيعة اليوم سبع حدائق منفصلة، ويعكس تنظيمها الموضوعي وهياكلها الهندسية دراسة وبحثاً دقيقين على مدى سنوات عديدة.قصر أمبواز الملكيما يميز هذا القصر هو موقعه الفريد، إذ يرتفع قليلاً مُطلّاً على نهر لوار الذي يجري في قلب الوادي، وإلى جانب موقعه الخلاب، يُعدّ القصر أيضاً مثوى أحد أعظم فناني التاريخ، ليوناردو دافنشي. لذا، يأتي الزوار إلى هنا للاستمتاع بأروع المناظر للوادي بأكمله، فضلاً عن زيارة مرقد الفنان. وتُشكّل أسوار القصر المكان الأمثل لالتقاط صورٍ رائعة عند غروب الشمس، بفضل هندستها المعمارية الأنيقة التي تجمع بين الطراز القوطي وعصر النهضة.وكان القصر في وقت من الأوقات المقر المفضل للملك شارل الثامن، الذي بناه، والملك فرانسيس الأول، الذي وسّعه بشكل كبير. واليوم، يمكن للزوار القيام بجولة في الشقة الملكية، التي تمتد على ثلاثة طوابق منفصلة، وتضم غرفة نوم الملك، وغرفة الحرس، وقاعة المجلس.ومن أبرز معالم القلعة برجا الفرسان، وأحدهما مفتوح للزوار، واللذان شكلا في السباق مدخل الشخصيات المرموقة والضيوف المميزين إلى القلعة، والإطلالة من داخلهما رائعة.وقام الملك فرانسيس الأول خلال فترة حكمه بدعوة ليوناردو دافنشي للإقامة في قلعة مجاورة، حيث أمضى السنوات الثلاث الأخيرة من حياته. وبناءً على وصية دافنشي تم دفن هذا الفنان الشهير في قصر أمبواز في كنيسة القديس هوبير الصغيرة، حيث يمكن للزوار مشاهدة قبره.**media[7973248]**سوق أمبوازيُعد سوق أمبواز، الواقع عند سفح قلعة أمبواز، أحد أكثر الأسواق المفتوحة حيويةً وشعبيةً في وادي لوار، ويُقام كل يومي جمعة وأحد على مدار العام على ضفاف نهر لوار، وهو بمنزلة وليمة للحواس حيث تُنتج الأراضي الخصبة المحيطة بأمبواز وفرةً من المنتجات المحلية، بما في ذلك الفواكه والخضراوات والأعشاب والزهور الطازجة، التي تملأ الأكشاك بألوانها وروائحها العطرة.ويُحافظ هؤلاء الحرفيون على خبرة أجيالٍ متوارثة في المنطقة، ومن أبرز ما يُميّز السوق الأطباق الخاصة، التي تُجسّد الهوية الغذائية الفريدة لمنطقة لوار، ويمكنك تجربة أجبان مزارع الماعز القريبة، فهي تقدم مذاقاً كريمياً لاذعاً يعكس نكهة الريف. وإذا كنت من محبي الحلويات، فلا تفوت فرصة تذوق تارت تاتان الكلاسيكية، وهي فطيرة تفاح مقلوبة بالكراميل، الشهيرة.**media[7973250]**الدير الملكي في فونتيفرويُعدّ دير فونتيفرو الملكي أكبر مجموعة من المباني الرهبانية في فرنسا، وكان في يوم من الأيام الأكبر في أوروبا بأكملها، ويُقال إنه في أوج ازدهاره، كان يضمّ نحو 5000 راهبة. وفي عام 1814، تم تحويل المكان إلى ما عُرف بأنه أحد أشدّ سجون فرنسا قسوةً خلال عهد نابليون. أما اليوم، فهو يضمّ متحفاً للفن الحديث، وفندقاً فاخراً، ومطعماً حائزاً على نجمة ميشلان.استمتع بنزهة في أرجاء المكان المفتوح للزوار في جولاتهم الذاتية.**media[7973249]**