هل يكرر منتخبنا ما فعله في مونديال قطر؟
لا تزال ذكرى المشاركة السعودية في كأس العالم 2022 حاضرة في أذهان الجماهير، وتحديداً ذلك الانتصار التاريخي على منتخب الأرجنتين الذي خطف أنظار العالم، وأكد أن المنتخب السعودي قادر على مقارعة الكبار عندما تتوفر العزيمة والانضباط والثقة، ومع اقتراب نسخة جديدة من كأس العالم، يعود السؤال الذي يشغل الشارع الرياضي: هل يستطيع الأخضر تكرار ما فعله في المونديال الأخير؟ الواقع يؤكد أن المهمة لن تكون سهلة، فالمنافسة العالمية أصبحت أكثر قوة، وجميع المنتخبات تصل إلى البطولة وهي في أعلى درجات الجاهزية. لكن في المقابل، فإن المنتخب السعودي يمتلك خبرة أكبر من السابق، كما أن عدداً من لاعبيه خاضوا تجارب مهمة على المستويين القاري والدولي، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على الأداء داخل الملعب، وما حققه الأخضر في كأس العالم الماضية لم يكن مجرد نتيجة عابرة، بل رسالة واضحة بأن كرة القدم السعودية تملك القدرة على صناعة المفاجآت. غير أن التحدي الحقيقي اليوم لا يتمثل في تحقيق فوز تاريخي فقط، بل في تقديم مستويات ثابتة ومنافسة مستمرة طوال البطولة، وتدرك الجماهير السعودية أن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ وحده، وأن كل بطولة لها ظروفها الخاصة. لذلك فإن تكرار إنجاز المونديال الماضي يحتاج إلى إعداد مثالي، واستقرار فني، وروح قتالية عالية، إضافة إلى استثمار الإمكانات الكبيرة التي يملكها اللاعبون، والأمل موجود، والطموح مشروع، لكن النجاح لن يأتي إلا بالعمل داخل المستطيل الأخضر. وبين التفاؤل والحذر، ينتظر الجميع أن يقدم المنتخب السعودي نسخة جديدة من الإبداع، وأن يثبت مجدداً أن ما حدث في كأس العالم الأخيرة لم يكن صدفة، بل نتيجة عمل وقدرة حقيقية على المنافسة في أكبر محفل كروي في العالم، ويبقى السؤال مفتوحاً حتى صافرة البداية: هل يكرر الأخضر إنجازه التاريخي ويكتب فصلاً جديداً من أمجاده المونديالية؟ خالد المليفي