نهاية مسيرة أسطورية..نوير يودع منتخب ألمانيا بالدموع بعد صدمة كأس العالم 2026

أسدل الحارس الأسطوري مانويل نوير الستار على مسيرته الدولية مع منتخب ألمانيا، بعدما أعلن اعتزاله اللعب الدولي عقب خروج «الماكينات» المفاجئ من دور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026 أمام باراغواي.**media[7977797]**وجاء إعلان قائد بايرن ميونيخ وسط أجواء من الحزن والإحباط، مؤكداً أن توديع المنتخب بهذه الطريقة يمثل أكثر لحظات مسيرته مرارة، لتنتهي رحلة استثنائية استمرت سنوات وشهدت تتويجه بلقب كأس العالم وتحقيقه العديد من الإنجازات التاريخية.*نوير عن اعتزاله: نهاية مؤلمة لم أكن أتمناها*عقب الهزيمة الصادمة أمام باراغواي، أكد مانويل نوير أن مشاركته في كأس العالم 2026 كانت الأخيرة له بقميص منتخب ألمانيا.وخلال مقابلة تلفزيونية، سُئل الحارس المخضرم، البالغ من العمر 40 عاماً، عما إذا كان يفكر في مواصلة مشواره مع المنتخب للمساهمة في مرحلة إعادة البناء، فجاء رده حاسماً.قال نوير، متأثراً بالمشهد: «لا..من المؤلم للغاية أن تنتهي مسيرتي بهذه الطريقة».وأضاف أن النهاية التي عاشها مع المنتخب لم تكن الصورة التي كان يحلم بها لمسيرته الدولية، خاصة بعد التاريخ الطويل الذي جمعه بالمنتخب الألماني.*نوير: نملك كل شيء..لكننا فشلنا في استغلال الفرصة*واعترف قائد بايرن ميونيخ بأن منتخب ألمانيا كان قادراً على تحقيق نتيجة أفضل، لكنه لم ينجح في ترجمة إمكاناته داخل أرض الملعب.وأوضح قائلاً: «كان كل شيء بين أيدينا، وأعتقد أننا امتلكنا اللاعبين القادرين على تقديم أداء أفضل، لكننا كفريق لم نتمكن من لعب كرة القدم التي كنا نطمح إليها».وأشار إلى أن الخروج من البطولة كان مخيباً للآمال، خاصة أن الفريق كان يطمح إلى المنافسة على اللقب وليس مغادرة البطولة مبكراً.*أجواء حزينة داخل معسكر ألمانيا بعد الإقصاء*كشف نوير عن حالة الصمت التي سيطرت على غرفة ملابس المنتخب عقب صفارة النهاية، مؤكداً أن الجميع كان يعيش حالة من الصدمة.وقال: «المدرب تحدث إلينا ببضع كلمات فقط، وبعد ذلك ساد الصمت. الجميع يشعر بالحزن بسبب الخروج من البطولة».وأضاف أن اللاعبين كانوا يدركون حجم الفرصة التي أضاعوها، وهو ما جعل أجواء الإحباط تسيطر على الفريق.*أسباب خسارة ألمانيا أمام باراغواي*وتحدث الحارس الألماني عن الجوانب الفنية التي أدت إلى الإقصاء، مشيراً إلى أن المنتخب واجه صعوبات كبيرة في اختراق دفاع باراغواي.وأوضح أن الخطة اعتمدت على استغلال الأطراف وإرسال الكرات خلف خط الدفاع، إلى جانب التمريرات السريعة لاختراق التكتل الدفاعي، على غرار الهدف الذي سجله كاي هافيرتز، إلا أن المنتخب لم يتمكن من تنفيذ أفكاره بالشكل المطلوب.وقال: «افتقدنا الحلول الهجومية والحسم أمام المرمى، ولم ننجح في صناعة الفرص التي كنا بحاجة إليها».*هل أصبحت ألمانيا من الصف الثاني؟*وعن مكانة المنتخب الألماني بين كبار المنتخبات العالمية، قدم نوير تقييماً واقعياً لمستوى «الماكينات».وقال: «إذا قارنا أنفسنا بمنتخبات مثل فرنسا أو إنجلترا، فربما نكون أقل منهم بدرجة».ورغم ذلك، رفض تبني الرأي الذي أطلقه زميله كاي هافيرتز، والذي وصف فيه منتخب ألمانيا بأنه أصبح فريقاً متوسط المستوى على الساحة الدولية.وأوضح نوير: «هذا رأيه الشخصي».لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الخروج أمام باراغواي لا يمكن تبريره، مضيفاً: «من الواضح أنه كان يجب علينا الفوز على منافس مثل هذا».*نهاية أسطورة ألمانية بعد خمسة مونديالات*برحيل مانويل نوير عن المنتخب، تطوى صفحة واحدة من أنجح المسيرات في تاريخ كرة القدم الألمانية.وخاض الحارس العملاق خمس نسخ من بطولة كأس العالم، وكان أحد أبرز نجوم تتويج ألمانيا بلقب مونديال 2014، كما حطم العديد من الأرقام القياسية، ورسخ مكانته كواحد من أعظم حراس المرمى في تاريخ اللعبة.لكن انتهت هذه المسيرة الحافلة بطريقة لم يكن يتمناها صاحب الـ40 عاماً، بعدما ودع كأس العالم 2026 مبكراً، لتكون الهزيمة أمام باراغواي آخر ظهور له بقميص منتخب ألمانيا، في نهاية مؤثرة لمسيرة ستظل محفورة في تاريخ كرة القدم الألمانية.