كشفت تقارير إسرائيلية، أمس الأربعاء، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمر الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لاستئناف الحرب على قطاع غزة، في وقت أكدت مصادر فلسطينية أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع. وبموازاة ذلك، اتهمت منظمة العفو الدولية الاحتلال الإسرائيلي ب«تطهير عرقي» للتجمعات البدوية في الضفة الغربية.وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن الجيش يستعد لاستئناف القتال في قطاع غزة على نطاق واسع. وقالت الصحيفة إن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير وافق على خطط عملياتية في إطار مناقشات استئناف العمليات البرية في غزة. ونقلت عن مصادر إسرائيلية أن الحكومة لم توافق بعد على توسيع القتال في القطاع الفلسطيني المحاصر، غير أن نتنياهو حث الجيش على الاستعداد. وأفادت مصادر ميدانية بوقوع خمسة خروقات جديدة، فجر أمس الأربعاء، تزامناً مع استهداف مناطق متفرقة داخل القطاع.ومن جانبها، نقلت صحيفة «فاينناشيال تايمز» عن مصادر أهلية ومنظمات دولية أن قطاع غزة يتعرض لغزو القوارض بسبب جثث القتلى تحت الأنقاض، نتيجة منع إسرائيل دخول الآليات اللازمة لإزالتها.من جهة أخرى، اتهمت منظمة العفو الدولية إسرائيل أمس الأربعاء بتنفيذ حملة «تطهير عرقي» ضد التجمعات البدوية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تهدف إلى تسريع ضمّ الأراضي الفلسطينية. وجاء في تقرير للمنظمة «تسرّع السلطات الإسرائيلية عملية الضمّ من خلال حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف التجمّعات البدوية والرعوية الفلسطينية» في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. وركّز التقرير الذي يحمل عنوان: «محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية»، على هذه التجمعات الريفية التي تتعرّض لعنف من المستوطنين وعمليات تهجير زادت بشكل مطرد منذ اندلاع الحرب في غزة في عام 2023. وأظهرت أبحاث أجرتها منظمة العفو (أمنستي)، أن 27 تجمّعاً بدوياً ورعوياً تضمّ مئات الفلسطينيين، تعرّض للتهجير القسري خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، أو كانت مهدّدة بخطر التهجير في المنطقة المصنّفة (ج) والتي تشكّل 60 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وتخضع للسيطرة الإسرائيلية بموجب اتفاقات أوسلو الموقعة في التسعينات. وطالبت المنظمة بفرض عقوبات على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و4 من وزرائه، بسبب جرائمهم بحق الفلسطينيين. والوزراء هم: وزير الأمن القومي الإسرائيلي ايتمار بن غفير ووزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس ووزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش.وفي السياق ذاته، واصلت سلطات الاحتلال سياسية التطهير العرقي في قرية بيرين شرقي الخليل، وسلمت 12 إخطاراً بهدم 12 منزلاً في القريةفي غضون ذلك، تشهد مرافق المسجد الأقصى تصعيداً إسرائيلياً متزايداً عبر إجراءات تستهدف دور الأوقاف الأردنية داخل المسجد، وسط تحذيرات من محاولات لفرض واقع إداري جديد يهدد الوضع التاريخي والقانوني القائم، في ظل اتساع الاقتحامات والأنشطة الاستيطانية داخل القدس.وذكرت مؤسسة القدس الدولية بأن الأسابيع والأشهر الأخيرة شهدت تصعيداً ملحوظاً في سياسة تفريغ عدد من المرافق داخل المسجد الأقصى، حيث طالت هذه الإجراءات أربعة مواقع رئيسية كانت تستخدم كمقار إدارية تابعة للأوقاف الإسلامية الأردنية، مشيرة إلى أن الاحتلال يحاول فرض شرطته لإدارة هذه المواقع، بما يمس مباشرة بالوصاية الأردنية التاريخية، ويؤثر في الوضع القانوني القائم في المسجد.(وكالات)