ميسي يكتب التاريخ مع «التانغو» ويحمل الكأس ببشت
جوائز البطولة وصلت لـ 440 مليون دولار وأعلى حضور في تاريخ كؤوس العالم شكّلت بطولة كأس العالم 2022 التي استضافتها قطر واحدة من أكثر النسخ استثنائية في تاريخ كرة القدم، بعدما جمعت بين الحضور الجماهيري القياسي، والندية الفنية، والكمّ الهائل من الأرقام التاريخية التي جعلت نسخة 2022 حدثاً خالداً في ذاكرة الجماهير حول العالم. وأقيمت البطولة خلال الفترة من 20 نوفمبر حتى 18 ديسمبر 2022، بمشاركة 32 منتخباً خاضوا 64 مباراة على ثمانية ملاعب موزعة في خمس مدن قطرية، وسط متابعة عالمية ضخمة تجاوزت خمسة مليارات شخص عبر مختلف المنصات والقنوات. وعلى الصعيد الفني، شهدت البطولة تسجيل 172 هدفاً، وهو الرقم الأعلى في تاريخ كأس العالم، متجاوزة الرقم السابق البالغ 171 هدفاً والمسجل في نسختي 1998 و2014، بمعدل تهديفي بلغ 2.69 هدف في المباراة الواحدة. وتمكّن منتخب منتخب الأرجنتين من التتويج باللقب للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1978 و1986، عقب فوزه المثير على منتخب فرنسا بركلات الترجيح 4-2 بعد انتهاء النهائي بالتعادل 3-3 في واحدة من أعظم المباريات النهائية بتاريخ اللعبة، المباراة النهائية التي أقيمت على استاد لوسيل حضرها 88,966 متفرجاً، فيما تابعها نحو 1.5 مليار مشاهد حول العالم. النسخة القطرية حملت أيضاً بصمة استثنائية للنجم ليونيل ميسي، الذي قاد منتخب بلاده لتحقيق الحلم المونديالي بعد مسيرة طويلة، ميسي سجل 7 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى، كما أصبح أول لاعب في التاريخ يسجل في دور المجموعات وثمن النهائي وربع النهائي ونصف النهائي والنهائي في نسخة واحدة من كأس العالم، لينال جائزة الكرة الذهبية كأفضل لاعب في البطولة للمرة الثانية في مسيرته. وفي المقابل، خطف الفرنسي كيليان مبابي الأنظار بعدما توّج بالحذاء الذهبي عقب تسجيله 8 أهداف، بينها «هاتريك» تاريخي في المباراة النهائية، ليصبح أول لاعب يسجل ثلاثة أهداف في نهائي كأس العالم منذ الإنجليزي جيف هيرست عام 1966، كما أصبح مبابي أصغر لاعب يصل إلى 12 هدفاً في تاريخ المونديال بعمر 23 عاماً فقط. وعلى مستوى الحضور الجماهيري، سجّلت البطولة رقماً ضخماً بوصول عدد الجماهير إلى أكثر من 3.4 ملايين متفرج خلال المباريات الـ64، وهو أحد أعلى معدلات الحضور في تاريخ كأس العالم، كما شهدت مباريات الأدوار الإقصائية امتلاءً شبه كامل للمدرجات، خاصة لقاءات الأرجنتين وفرنسا والمغرب وإنجلترا والبرازيل. المنتخبات العربية بدورها صنعت حدثاً تاريخياً، بعدما أصبح منتخب المغرب أول منتخب عربي وأفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، عقب إقصائه منتخبات كبرى مثل إسبانيا والبرتغال، قبل أن ينهي البطولة في المركز الرابع، في إنجاز وصفه الاتحاد الدولي لكرة القدم بأنه أحد أعظم مفاجآت المونديال عبر التاريخ. كما شهدت البطولة العديد من المفاجآت، أبرزها خسارة الأرجنتين أمام منتخب السعودية بنتيجة 2-1 في دور المجموعات، وهي المباراة التي أوقفت سلسلة تاريخية للأرجنتين امتدت لـ36 مباراة دون خسارة، هذا الفوز السعودي اعتُبر أحد أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم. اقتصادياً، بلغت الجوائز المالية للبطولة 440 مليون دولار، حيث حصل المنتخب الأرجنتيني البطل على 42 مليون دولار، مقابل 30 مليون دولار لفرنسا الوصيفة، فيما نالت المنتخبات المشاركة في دور المجموعات 9 ملايين دولار على الأقل. أما رقمياً، فقد حققت البطولة تفاعلاً هائلاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ سجّل نهائي البطولة أكثر من مليون منشور وتفاعل تجاوز 6.7 ملايين مشاركة، بينما حقق فيديو تتويج الأرجنتين ملايين المشاهدات خلال ساعات قليلة فقط. وبين الأرقام القياسية واللحظات التاريخية، بقيت نسخة قطر 2022 واحدة من أكثر نسخ كأس العالم إثارة وتأثيراً، بعدما جمعت بين الجودة التنظيمية والدراما الكروية والحضور الجماهيري الكبير، لتكتب فصلاً استثنائياً في تاريخ اللعبة الأكثر شعبية في العالم.