ADVERTISEMENT

من الجبايات إلى غسيل الأموال.. كيف استنزفت المليشيا الحوثية جيوب المواطنين؟

EL FAGR
May 21, 2026

من الجبايات إلى غسيل الأموال.. كيف استنزفت المليشيا الحوثية جيوب المواطنين؟ تقارير وحوارات الخميس 21/مايو/2026 – 01:33 م 5/21/2026 1:33:23 PM الشحات غريب عناصر حوثية مسلحة – أرشيفية تعتبر الممارسات الاقتصادية التي تتبعها المليشيات الحوثية في اليمن نموذجًا صارخًا لاستغلال معاناة الشعوب، حيث قامت الجماعة بتحويل الاقتصاد الوطني من أداة للبناء والتنمية إلى وسيلة لابتزاز المواطنين وتمويل حروبها العبثية، مما تسبب في إلحاق أضرار بالغة بقطاعات واسعة من المجتمع اليمني الذي يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وذلك في ظل غياب أي وازع أخلاقي أو قانوني يمنع هذه المليشيا من ممارسة كل أشكال السلب. حرب العملات في اليمن.. كيف تسببت انتهاكات الحوثيين في تمزيق النظام المصرفي؟ صنعاء تحت وطأة القمع.. كيف استقبل اليمنيون العيد في ظل انتهاكات الحوثيين؟ تعتمد الجماعة في تمويل عملياتها العسكرية على شبكة معقدة من الجبايات غير القانونية، والرسوم الجمركية المفروضة قسرًا على البضائع القادمة إلى مناطق سيطرتها، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للقوانين واللوائح المالية المعمول بها، بالإضافة إلى ذلك تقوم المليشيا بفرض إتاوات على الشركات والمؤسسات التجارية، مما أدى إلى خروج العديد من المستثمرين من السوق وفقدان الآلاف لوظائفهم، الأمر الذي فاقم من معدلات الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق في المناطق الخاضعة لسلطتهم.نهب الموارد والجبايات القسريةلم تكتفِ المليشيات الحوثية بفرض الجبايات على القطاع الخاص فقط، بل عمدت إلى الاستيلاء على موارد الدولة ومؤسساتها الإيرادية، حيث تم تحويل عائدات الضرائب والجمارك والاتصالات والموانئ إلى ميزانيات سرية تغذي الصراعات الداخلية للمليشيا، دون أي اعتبار لاحتياجات المواطنين الأساسية أو التزامات الدولة تجاه دفع رواتب الموظفين الذين يعانون من انقطاع مستحقاتهم المالية منذ سنوات طويلة.وتستخدم المليشيا أساليب الترهيب والاعتقالات التعسفية ضد التجار ورجال الأعمال الذين يرفضون الخضوع لابتزازها المالي، حيث يتم تجميد أموالهم أو مصادرة أصولهم وتوجيه تهم كيدية لهم لضمان تدفق الأموال إلى خزانة المجهود الحربي للحوثيين، مما يعكس طبيعة هذا التنظيم الذي يرى في مؤسسات الدولة والنشاط التجاري الخاص مصدرًا للتمويل فقط، وليس ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع وازدهاره الاقتصادي في هذه الظروف الصعبة.التلاعب بالعملة والأسواق السوداءأدت سياسات الحوثيين الاقتصادية إلى خلق حالة من عدم الاستقرار في قيمة العملة الوطنية، حيث تعمد الجماعة إلى التلاعب بالسياسة النقدية من خلال إنشاء أسواق سوداء للعملات الأجنبية، والمضاربة بها لصالح قيادات نافذة داخل المليشيا، وهو ما أدى إلى تدهور حاد في القدرة الشرائية للمواطن البسيط، الذي أصبح يعاني من ارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية والوقود في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.علاوة على ذلك، تفرض المليشيا قيودًا صارمة على حركة النقد ومنع تداول العملة الوطنية الجديدة في مناطق سيطرتها، الأمر الذي خلق انقسامًا ماليًا حادًا يخدم مصالح الحوثيين في عزل اقتصادهم عن بقية محافظات الجمهورية، ومن ثم التلاعب بالأسعار واحتكار السلع الأساسية لبيعها بأسعار مضاعفة للمواطنين، مستغلة في ذلك حالة الحصار والقيود التي تفرضها على تدفق المساعدات الإنسانية والتجارية إلى تلك المناطق المنكوبة.استغلال المساعدات وتدمير السلم الاجتماعيتتورط المليشيات الحوثية بشكل مباشر وموثق في عمليات نهب واسعة للمساعدات الإنسانية التي تقدمها المنظمات الدولية للشعب اليمني، حيث يتم تحويل هذه المساعدات إلى الأسواق السوداء وبيعها بأسعار مرتفعة لصالح المليشيا، أو استخدامها كأداة للولاء السياسي وإغراء الشباب بالانضمام إلى جبهات القتال، في جريمة إنسانية مكتملة الأركان تضاعف من مأساة المدنيين الذين ينتظرون هذه المعونات للبقاء على قيد الحياة.إن هذا السلوك التدميري الذي تتبعه المليشيا الحوثية لا يستهدف فقط إفقار اليمنيين، بل يعمل على تقويض النسيج الاجتماعي من خلال إفساد القيم الوطنية ونشر ثقافة الفساد والولاء القائم على المصلحة الشخصية والتمويل الحوثي، وهو ما يهدد السلم المجتمعي على المدى البعيد، حيث تدرك هذه المليشيا أن استقرار الدولة وتنمية اقتصادها يعني بالضرورة نهاية مشروعها الانقلابي القائم على الفوضى والفقر والحروب المستمرة التي تأكل الأخضر واليابس.ضرورة المواجهة الاقتصادية الحاسمةبات من الضروري اليوم على المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية اتخاذ خطوات أكثر صرامة ومباشرة ضد الشبكات المالية الحوثية، وتجفيف مصادر تمويلها الخارجية التي تعتمد على التهريب وغسيل الأموال، حيث أن السكوت عن هذه الممارسات الاقتصادية القذرة يعني استمرار المليشيا في تهديد حياة الملايين، وإطالة أمد الصراع الذي تقتات عليه القيادات الحوثية وتنمي من خلاله ثرواتها غير المشروعة على حساب دم الشعب اليمني.إن معركة اليمنيين ضد الحوثي ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة اقتصادية بامتياز لاستعادة سيادة الدولة، وحماية المال العام من النهب الممنهج الذي يمارسه الانقلابيون يوميًا، فدون قطع أذرع الحوثي المالية وإيقاف نزيف الجبايات والنهب، سيظل المواطن اليمني يرزح تحت وطأة المعاناة اليومية، وستستمر المليشيا في استغلال كل مقدرات الوطن لتمويل أجنداتها الخارجية التي لا تخدم سوى أطماع داعميها الإقليميين على حساب استقرار واستقلال القرار الوطني اليمني. خلف الجدران المظلمة.. كيف تحولت مناطق الحوثيين إلى “بيئة معادية” للصحافة؟ سجون الحوثيين السرية.. خريطة الرعب والانتهاكات الجسيمة ضد الإنسانية جماعة الحوثي نهب الاقتصاد جبايات الحوثي الحرب الاقتصادية في اليمن فساد المليشيا تمويل الحروب معاناة المواطن اليمني

شارك هذا المقال

اقرأ المقال كاملاً على المصدر

مقالات ذات صلة

ADVERTISEMENT
All Portals 🇱🇧🇦🇪🇪🇬🇸🇦 كل البوابات
Latest News Politics Economy & Business Opinion International Sports Entertainment Society Local