كُلّفت الديبلوماسية المصرية العمل في جنوب أفريقيا إبان اندلاع الحرب الأهلية، وكانت طلقات البنادق تجوب الشوارع بحثاً عن أرواح تحصدها، فيما كانت "حرب العصابات" دائرة وسط قمع عسكري شرس. ورغم ذلك، لم تكترث لهذا الواقع، وأنجزت مهماتها بثبات ونجاح مشهودين.وفي مرحلة لاحقة، انتقلت الى العمل في إثيوبيا عقب محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وكانت الأجواء ملتهبة والإجراءات الأمنية صارمة، لكن نجاحها في هذه التجربة المليئة بالتوتر لم يكن ذروة مسيرتها المهنية.فقد كُلّفت العمل في كيغالي بعد انتهاء المذابح التي راح ضحيتها مئات آلاف الروانديين. وكان عملها يتضمن استدعاء أعضاء الجالية المصرية وتوفير المؤن لهم كي يتمكنوا من الاختباء في أماكن آمنة، إذا تعرضت العاصمة الرواندية لهجمات جديدة. وعندما تهدأ الأوضاع نسبياً، كانت تشارك في مناسبات رسمية مخصصة لدفن جثث ضحايا الحرب وأشلائهم.تقول عمر إن "عمل المرأة في السلك الديبلوماسي لم يعد رفاهية، فهي مثل الرجل في تولي أي مهمات صعبة. ما يقوم به الرجال تقوم به النساء في وزارة الخارجية، وكان هذا مدعاة للفخر بالنسبة الى الوزير عمرو موسى حين أرسلني إلى رواندا".