أسفرت غارات جوية إسرائيلية على جنوب لبنان عن مقتل 14 شخصا. ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، «نفذت الطائرات الحربية المعادية غارة على مركز الدفاع المدني اللبناني على طريق المسيل في بلدة كفرصير، ودمرته، وكان تم إخلاؤه من العناصر منذ أيام». وأفادت الوكالة بـ»استشهاد سوريين في غارة لمسيرة معادية استهدفتهما داخل مشتل للنصوب يعملان فيه في بلدة جبشيت»، لافتة إلى أن مسيّرات معادية استهدفت دراجة نارية في شارع الشهيد صبرا في تول، وسيارة في حي ضيعة العرب في بلدة أنصار أدت إلى سقوط شهيدين». وأوضحت أن حي كسار الزعتر، في مدينة النبطية، تعرض صباح اليوم لغارة جوية، كاشفة عن أن «مسيّرة معادية استهدفت صباحا سيارة عند دوار حاروف - تول، ولم تصبها، ولاحقتها بغارتين متتاليتين من الدوار حتى مفرق القلعة وإصابتها، وأدت إلى استشهاد سائقها». واستهدفت المدفعية الإسرائيلية مدينة النبطية، بالإضافة إلى النبطية الفوقا، كفررمان، كفرتبنيت، شوكين، وحرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا. وأعلنت دائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن «عناصرها واصلوا منذ مساء الأمس تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ في مبنى سكني تعرّض للاستهداف في بلدة المروانية – قضاء صيدا». وقالت دائرة الإعلام في بيان صحفي، إن «هذه العمليات أسفرت عن انتشال جثامين ستة شهداء وإنقاذ ثلاثة جرحى، جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقّي العلاج اللازم». وكانت الوكالة أعلنت في وقت سابق «استشهاد طبيب أسنان من بلدة القليعة مع ابنه وابنته إثر استهداف سيارتهم بمسيّرة معادية على طريق النبطية - الخردلي أثناء عودتهم من صيدا». وأشارت إلى أن الطبيب كان متوجها في الصباح مع ولديه إلى صيدا لمتابعة شؤونهما الجامعية والمدرسية وتقديم امتحانات، قبل أن تتعرض السيارة للاستهداف خلال رحلة العودة. يأتي ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أمس بعد اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن وقف تل أبيب خططها لمهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل التزام حزب الله بوقف إطلاق النار على إسرائيل. ومن جانب آخر دعت باكستان المجتمع الدولي إلى «العمل بشكل عاجل» لوقف ما وصفتها بـ «الحملة الإسرائيلية المتهورة» في لبنان والدفع نحو حل دبلوماسي للصراع المتصاعد، وذلك في الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس الأمن الدولي عقب توغل القوات الإسرائيلية داخل تلك الدولة العربية. ونقلت وكالة أنباء «أسوشيتد برس أوف باكستان» الباكستانية عن السفير عاصم افتخار أحمد، الممثل الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، قوله أمام المجلس الأممي المكون من 15 عضوا، «لا يمكن تحقيق السلام المستدام إلا من خلال الحوار والدبلوماسية». وأضاف عاصم: «نرحب أيضا بجهود الولايات المتحدة في تسهيل وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وندعم استمرار مشاركتها في هذه العملية». ودعت فرنسا إلى الاجتماع الطارئ للمجلس بعد أن توغلت إسرائيل داخل العمق اللبناني، وسيطرت على جبل استراتيجي تعلوه قلعة بوفورت (الشقيف)، بينما وسع حزب الله من هجماته على إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة. وقال المبعوث الباكستاني، إنه رغم ترتيبات وقف إطلاق النار والمحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، فإن الوضع الأمني والإنساني في لبنان لا يزال يتدهور بشكل حاد، مع توسع العمليات العسكرية الإسرائيلية والتوغلات البرية على الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن نحو ألفي كيلومتر مربع، أي ما يقرب من 20 ٪ من مساحة لبنان، تقع الآن تحت الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، مما يسبب معاناة هائلة للمدنيين. وقال السفير عاصم أحمد لأعضاء المجلس: «يبدو أنها نفس الاستراتيجية، ونفس المنهج الاستراتيجي الذي رأيناه في أماكن أخرى: القتل العشوائي والتهجير القسري، والاحتلال». يشار إلى أنه منذ مارس من العام الجاري، تجاوزت حصيلة أحدث جولة من القتال بين إسرائيل وحزب الله حاجز 3400 قتيل، وأكثر من 10 آلاف جريح مع نزوح أكثر من مليون شخص، وجرى مؤخرا تمديد الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة، والسارية منذ 17 أبريل، لمدة 45 يوما إضافية. وقال إن باكستان تقدر جهود لبنان لاستعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وضمان الابقاء على حصر استخدام السلاح ضمن صلاحيات الدولة اللبنانية عبر مؤسساتها الشرعية، مع لعب القوات المسلحة اللبنانية دورا محوريا. وفي هذا الصدد، قال السفير الباكستاني إن بلاده تدعو إلى الاحترام الكامل لسيادة لبنان وسلامة أراضيه؛ والوقف الفوري للأعمال العدائية والالتزام الصارم بوقف إطلاق النار من جميع الأطراف، وتنفيذ القرار 1701، مع انسحاب إسرائيلي بشكل كامل إلى الخط الأزرق، الذي يفصل لبنان عن إسرائيل.