مفاوضات غزة أمام اختبار السّلاح… مصر تحاول قطع الطّريق على نتنياهو
من جانبه، يقول المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع لـ"النهار" إن "نتنياهو لديه رؤية ترتكز على منع إقامة دولة فلسطينية، والآن يعمل مع اليمين المتطرف بإسرائيل لتغيير غزة ديموغرافياً وتهجير سكانها، وذلك من خلال تعطيل إعادة الإعمار في القطاع، ومنع عودة نمط الحياة لطبيعتها بالقطاع".ويشير مطاوع إلى أن "الوسطاء في مصر وتركيا وقطر يعملون على دفع "حماس" لتنفيذ ما وقّعت عليه، خصوصاً البند المتعلق بنزع السلاح، لإدراكهم أن نتنياهو يتمسك به، كونه يعلم بأن حماس سترفضه".ويفسر المحلل موقف الحركة بأنها "تراهن على إيران، وتأمل أن تضم طهران غزة لمطالبها خلال مفاوضاتها مع الأميركيين. وتعتقد الحركة أن هذا سوف يرفع عنها الحرج ويعطيها فرصة للتخلي عن الاتفاق".ويعتبر أن حجة رفض نزع السلاح، غير واقعية، ويقول: "حتى مع وجود سلاح بيد عناصر حماس لم تستطع حماية قادتها، وبدأت إسرائيل تتجه للعناصر الأقل تراتبية في السلم الإداري".ويختتم حديثه بأن "الحركة تريد أن تبقى في الحكم، حتى وإن تركت الحكومة، وتراهن على أنها فعلت ذلك لنحو 17 عاماً من قبل. بقاء هذه الحال مثالي لنتنياهو الذي يريد إبقاء الأوضاع هكذا، ليعزز فكرة التهجير الطوعي من غزة، ويحبط أي أمل في إقامة دولة فلسطينية".