مطارات آسيا سجلت حضوراً لافتاً وقت الانتظار أصبح جزءاً مهماً من الرحلةالاضطرابات زادت من زمن الانتظاركشفت دراسة عالمية جديدة أجرتها شركة «إيربورت باركنغ أند هوتيلز» أن مطار دبي الدولي جاء في المرتبة الثانية بعد مطار شانغي في سنغافورة كأفضل مطار في العالم لفترات الانتظار، بينما جاء مطار هارتسفيلد-جاكسون الدولي في أتلانتا في المرتبة الثالثة، حيث تتنافس مراكز السفر الرئيسية بشكل متزايد لجعل وقت الانتظار جزءاً من الرحلة.وبينما تعاني شركات الطيران ارتفاع تكاليف التشغيل، واضطرابات المسارات، وتزايد الطلب على السفر، يواجه المسافرون بشكل متزايد رحلات أطول وتعدد رحلات الربط. و تستثمر المطارات بكثافة في الصالات، والمطاعم، ومرافق النوم، ووسائل الترفيه المصممة لاستثمار هذه المستجدات، بحيث تجعل فترات التوقف أقل إزعاجاً، وفي بعض الحالات، وجهة بحد ذاتها.تُبرز هذه النتائج تحولاً أوسع نطاقاً في السفر الجوي: لم تعد المطارات تُقيّم فقط بناءً على كفاءتها في نقل المسافرين، بل بشكل متزايد بناءً على مدى مساعدتها للمسافرين على قضاء وقتهم بين الرحلات.ويأتي هذا التصنيف في وقتٍ تُعاني فيه شركات الطيران ارتفاع تكاليف الوقود وعدم الاستقرار الجيوسياسي، ما زاد من تعقيد السفر العالمي وضغط شركات الطيران.ولا يزال الطلب على السفر قوياً مع اقتراب ذروة موسم الصيف، ما يعني أن ملايين المسافرين سيقضون على الأرجح وقتاً أطول في الترانزيت عبر المحاور الدولية الرئيسية.وقد حصل مطار دبي على المرتبة الثانية ونال إشادةً لتنوع خيارات الطعام فيه، ووسائل الراحة للمسافرين، وأماكن الاستراحة.آسيا تتصدر التصنيفحلّ مطار دبي الدولي في المركز الثاني، مدعوماً بواحدة من أكبر شبكات صالات الانتظار في التصنيف، حيث يضم 23 صالة متاحة للمسافرين. ويُصنّف المطار كأكثر مطارات العالم ازدحاماً بحركة المسافرين الدوليين سنوياً منذ عام 2014 وفقاً لمجلس المطارات الدولي.وأكد بول غريفيث أن مطار دبي الدولي يسعى إلى تحقيق التوازن بين الكفاءة وتجربة المسافرين، مانحاً إياهم حرية اختيار كيفية قضاء وقتهم مع ضمان سلاسة الرحلة وسهولة استخدامها.وقال غريفيث: «ينصب تركيزنا على توفير تجربة سلسة ومتكاملة وفعّالة في كل مرحلة من مراحل الرحلة»، مشيراً إلى أن «هذا يشمل تصميم مسارات المسافرين بشكل مدروس، وأنظمة توجيه سهلة الاستخدام، وتوظيفاً ذكياً للتكنولوجيا».وبشكل عام، هيمنت مطارات آسيا على التصنيف. بحسب الدراسة، «تحتل مطارات سنغافورة والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا باستمرار مراكز متقدمة في جودة الطعام، وراحة النوم، وتكلفة صالات الانتظار»، ما يؤكد قدرة المنطقة على تقديم تجارب سفر متكاملة.وبعيداً عن سنغافورة ودبي، حققت المطارات في جميع أنحاء آسيا أداءً متميزاً. فقد وجدت الدراسة أن مطارات سنغافورة والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا سجلت باستمرار نتائج جيدة في خيارات الطعام، وقيمة صالات الانتظار، وراحة الإقامة الليلية.المطارات وجهات سياحيةمع استمرار نمو حجم السفر، تتنافس المطارات بشكل متزايد على تقديم تجربة مميزة للمسافرين بقدر تنافسها على الكفاءة. بالنسبة للعديد من المراكز الرئيسية، لم يعد الهدف مجرد نقل المسافرين من بوابة إلى أخرى، بل جعل الوقت بين الرحلات أكثر راحة وإنتاجية ومتعة.ينعكس هذا التحول في كيفية تعامل مشغلي المطارات مع فترات التوقف - ليس كوقت ضائع، بل كجزء مهم من تجربة السفر.يقول غريفيث إن فترات التوقف «لم تعد تُعتبر مجرد وقت بين الرحلات»، ويوافق على أنها جزء أساسي من رحلة السفر، سواء كان المسافرون يتابعون رحلاتهم بسرعة أو يقضون وقتاً أطول في المطار.معايير التصنيفقيّمت الدراسة أكثر 50 مطاراً ازدحاماً في العالم بناءً على 12 معياراً، تشمل عدد الصالات ومتوسط تكلفتها، وعدد الرحلات اليومية وتقييم المطار من حيث سهولة النوم.كما شملت المعايير عدد غرف الاستحمام وعدد أجهزة الصراف الآلي المتاحة وتوافر كبسولات النوم وخدمة الواي فاي وإجمالي عدد المطاعم والمقاهي والتقييم العام للمطار ومتوسط درجة تقييم المطاعم.