تشهد السياسة التجارية والمالية المصرية تحولات لافتة باتجاه توسيع استخدام العملات المحلية في تسوية المعاملات مع عدد من الشركاء الدوليين، في خطوة تعكس توجه القاهرة نحو تقليل الاعتماد على الدولار في التجارة الخارجية.فقد جددت مصر اتفاقية مبادلة العملات مع الصين لمدة ثلاث سنوات إضافية، مع رفع قيمتها إلى 30 مليار يوان صيني، أي ما يعادل نحو 4.4 مليار دولار، مقارنة بـ18 مليار يوان في الاتفاقية السابقة. كما تزامن ذلك مع منح الصادرات المصرية إلى السوق الصينية إعفاءً جمركياً كاملاً اعتباراً من بداية مايو، في إطار تعزيز التبادل التجاري بين البلدين.وفي السياق ذاته، تشهد المفاوضات مع الهند تقدماً في مراحلها الفنية، وسط توقعات بأن يتم اعتماد آلية للتبادل بالروبية الهندية والجنيه المصري خلال عام 2026، بما يعزز مسار التحول نحو تسويات خارج إطار الدولار في جزء من التجارة الثنائية.أما على صعيد العلاقات مع روسيا، فتتم حالياً نحو 40% من التسويات التجارية بين البلدين بعملات غير الدولار، في حين جرى تعديل آلية سداد قرض محطة الضبعة النووية ليتم بالروبل الروسي، في مؤشر على تعميق التعاون المالي بين الجانبين.كما