مدينة طامحة دوماً

دبي مدينة لا تعرف التوقف أو التراخي، وهي تعي أن سباق التميز الذي بدأته منذ عقود يجب أن يستمر بذات الوتيرة والتألق حتى تبقى قادرة على قيادة ركب المدن الفضلى للعيش والاستثمار والحياة.أمس، أُعلن عن باكورة مشاريع استراتيجية ونوعية جديدة اعتمدها المجلس التنفيذي للإمارة برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس، بموازنة تبلغ 18 مليار درهم في قطاعات الثقافة والتجارة والبنية التحتية، وغيرها من القطاعات.في تفصيل المشاريع فإنها تطول جميع مجالات الحياة، وفي كل مشروع هناك نقلة نوعية حقيقية لتواكب وتتكامل مع خطة دبي 2033 وأجندتها الاجتماعية 33، لتعزز جميعها رؤية ربان المدينة وقائدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولتواصل المدينة مسارها الواثق نحو تصميم مستقبلها بأفكار إبداعية متجددة.حمدان بن محمد علّق على مجمل المشاريع الجديدة، لكن حين وصل الأمر إلى اعتماد استراتيجية دبي الثقافية 2033، قال إن المجتمعات بلا ثقافة هي مجتمعات بلا هوية ولا أثر في الحضارة.وفي البنية التحتية التي تهم جميع الناس، زف سموه بشرى تتعلق بخطة تطوير شارع الخيل الأول، عبر إنشاء أول مسار علوي متصل بطول 15 كيلومتراً.أما في مسألة التعليم فإن لدبي كلمة أخرى في هذا الشأن، حيث اعتمد المجلس استراتيجية الكوادر الإماراتية في قطاع التعليم الخاص، الهادفة لرفع نسبة تمثيل هذه الكوادر في جميع مراحل التعليم وصولاً إلى 3000 كادر إماراتي بحلول عام 2033.هذه المؤشرات وغيرها، التي تسعى الإمارة من خلالها إلى زيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية، تنعكس بالتأكيد على الكثافة السكانية، إذ زاد عدد سكان دبي خلال عام 2025 نحو 332 ألف نسمة تقريباً، ليصل إجمالي سكانها اليوم إلى أكثر من 4.5 مليون نسمة.كل هذه المؤشرات تبقي دبي مدينة طامحة تصل الليل بالنهار لخدمة هؤلاء السكان والزوار والسياح، لتبقى متلألئة كما هي دوماً، وتظل تواصل مسارها الواثق نحو تصميم مستقبلها لأنها جمعت على مدى العقود الماضية بين القول والفعل، وأصبحت بتوجيهات قيادتها الحكيمة مرادفة للطموح والإنجاز الذي يبدأ ولا ينتهي، كما يقول حمدان بن محمد.ebnaldeera@gmail.com