مخيم شبابي يتلقى تدريبات حول مفاهيم الدبلوماسية الحديثة
اختتم مركز الشباب العربي، بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، فعاليات «المخيم الدبلوماسي للشباب العربي»، الذي أُقيم تحت مظلة برنامج القيادات الدبلوماسية العربية، من 18 إلى 22 مايو 2026 عبر تقنيات الاتصال المرئي، بمشاركة 43 شاباً وشابةً من 17 دولة عربية.وشهد المخيم سلسلة من الجلسات التدريبية والتفاعلية التي هدفت إلى تعزيز فهم الشباب العربي لمفاهيم الدبلوماسية الحديثة، وبناء قدراتهم في مجالات التفاوض، وتحليل الأزمات، وفهم التحولات السياسية والإقليمية والدولية، عبر مزيج من الطرح النظري والتطبيقات العملية والمحاكاة التفاعلية.استُهلّ البرنامج بمحور «الأسس» عبر جلسة افتتاحية تمهيدية تحدث فيها الدكتور محمد إبراهيم الظاهري، نائب مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، والمهندسة فاطمة الحلّامي، المدير التنفيذي لمركز الشباب العربي.وانتقل المشاركون بعدها مباشرة لجلسة بعنوان: «ماهية الدبلوماسية وآلية عملها ودورها في الساحة الدولية»، قدّمتها الدكتورة راندا عباس، محاضر أول بأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، تناولت خلالها المفاهيم الأساسية للدبلوماسية، وتطور أدوارها في إدارة العلاقات الدولية، وتعزيز التفاهم بين الدول.أزمات العالمشهد اليوم الثاني جلسة بعنوان: «أزمات العالم واختبار الفعل الدبلوماسي» ضمن محور «الفاعلية»، قدّمها الدكتور بلال سلايمة، باحث ما بعد الدكتوراه بمعهد جنيف للدراسات العليا، حيث ناقش خلالها دور الدبلوماسية في التعامل مع الأزمات العالمية والتحديات السياسية المتسارعة.وضمن محور «التفاوض»، قدّم الدكتور محمد الزرعوني، محاضر بأكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، جلسة تدريبية بعنوان: «نظرية التفاوض والمهارات التطبيقية»، ركزت على استراتيجيات التفاوض، وأدوات التأثير والإقناع.مناطق النزاعشهد محور «مناطق النزاع» محاضرة خاصة لضيف الشرف الدكتور علي بن سباع المرّي، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، بعنوان: «مفهوم ومحاور الأمن الوطني في ظل التحديات»، تناول خلالها العلاقة بين الأمن الوطني والتحولات الإقليمية والدولية، وأهمية تطوير وعي استراتيجي لدى الشباب تجاه القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار.وتضمّن ذات المحور جلسة بعنوان: «التفاوض في مناطق النزاع وأوقات الأزمات»، قدمها الدكتور عبد الله إبراهيم، مستشار وباحث أول بمعهد جنيف للدراسات العليا، وناقش خلالها طبيعة التفاوض في البيئات المعقدة.واختُتم البرنامج بمحور «المستقبل والعمل»، تحدث خلالها الدكتور أحمد جميل حمد، مدرب رئيسي في Enablinc للاستشارات، حيث ناقش مستقبل الدبلوماسية في عصر التحول الرقمي، ودور الشباب في التأثير الإقليمي والدولي.التحولات السياسيةقال الدكتور علي بن سباع: «تأهيل الشباب لفهم التحولات السياسية والدبلوماسية يعتبر ضرورة تفرضها طبيعة العالم اليوم، وما يميز هذا النوع من البرامج أنه يفتح الأبواب أمام المشاركين لتطوير مهاراتهم المتعلّقة بالتفكير والتحليل والتفاوض».من جانبه، قال الدكتور محمد الظاهري: «يأتي هذا المخيم ليمنح الشباب العربي مساحة معرفية وعملية تسهم في تطوير مهاراتهم الدبلوماسية».وفي ذات السياق، قالت المهندسة فاطمة الحلّامي: «بناء الكفاءات الدبلوماسية يبدأ بفتح المساحات أمام الشباب لفهم العالم من حولهم، وإتقان فنون الدبلوماسية».