تتجه مخزونات النفط العالمية إلى التراجع بشكل خطير مع تعذر التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، ويحذر مسؤولون تنفيذيون ومحللون في القطاع من احتمال حدوث صدمة أخرى في أسعار النفط خلال الأسابيع المقبلة، قد تكون شديدة بما يكفي لإحداث اضطراب في الأسواق المالية على النطاق الأوسع. ويخشى البعض من أن يشكل الارتفاع التالي في أسعار النفط خطراً على النمو الاقتصادي وعوائد السندات وسوق الأسهم. ساهمت مخزونات الخام والسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في إبقاء أسعار النفط تحت السيطرة إلى حد ما خلال الشهور التي حالت فيها حرب إيران دون وصول الإمدادات إلى كثير من مناطق العالم. والعقود الآجلة للخام دون 100 دولار للبرميل على الرغم من أن المضيق لا يزال في حكم المغلق. ويكرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ أيام أن الاتفاق لإعادة فتح المضيق بات وشيكاً. لكن لم يتحقق ذلك حتى الآن، وتتعالى أصوات التحذيرات في قطاع النفط. وقالت توريل بوسوني رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية يوم الثلاثاء إن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل حلول ذروة فترة الطلب الصيفي إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية. وانخفضت مخزونات الخام الأميركية بنحو 64 مليون برميل منذ بداية الحرب، واستمرت في الانخفاض لثمانية أسابيع متتالية. وتعمل الولايات المتحدة حالياً على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي في إطار جهد تنسقه وكالة الطاقة الدولية لسحب كمية غير مسبوقة تبلغ 400 مليون برميل من النفط لمكافحة ارتفاع الأسعار.