“محمدية الشفا”.. فضاء واعد يُعزّز السياحة
ما بين قمم مركز الشفا في محافظة الطائف، وشعاب وأودية مكة المكرمة، تبرز "عقبة المحمدية" كنموذج جديد وفريد في آن واحد، بجماليته، وطبيعته البكر، وبفعل التكوينات الجغرافية، والبيئية اللافتة، وكمشروع سياحي وتنموي، وصورة جديدة من صور تجاوز التحديات، لتحقيق التنمية في المملكة. العقبة الشاهقة، لم تبدو أمام "الرياض" في جولتها الميدانية مجرد طريق جبلي حلزوني، يربط قمة السراة بأسفل تهامة أم القرى، بل هي لوحة بانورامية تستوقف السياح والزوار أمثالنا، وبوابة جديدة، تقدم ملامح بيئتين متباينتين؛ طقس الشفا البارد بقممه الجبلية، ودفء السواحل في تهامة مهبط الوحي، وصولاً إلى البحر الأحمر، فيما تتحول عقبة المحمدية التي يبلغ طولها نحو 20 كم، اليوم مناجم سياحية جاذبة، تجمع بين سحر الطبيعة، ودورها السياحي كوجهة جديدة واعدة. "منطقة الإطلالات الساحرة والمقومات الجغرافية المذهلة" العبارة التي ارتسمت ملمحها أمام "الرياض"، ونحن نقف من أعلى قمم العقبة البكر من جهة الشفا، حيث رصدنا تجارب بصرية باهرة بفضل المواقع الإستراتيجية، وارتفاعات شاهقة تلامس 2500م من فوق سطح البحر، تطل على قرى، ومنحدرات، وتكوينات جبلية ومساحات خضراء بفعل انتشار أشجار العرعر، وسط أجواء منعشة. ملامح بقايا المباني الحجرية العتيقة من حصون ومنازل مبنية بصخور جبال العقبة الشاهقة، مسقوفة بأخشاب أشجار العرعر التي تنشر بجلاء على قمم المرتفعات، أضفت لمسات جمالية، وتحولت لمعالم تاريخية، مما يؤكد الاستيطان الموغل في القدم للإنسان في هذه المنطقة. وبين أحلام مراقبين ومهتمين بالأنشطة السياحية، تظل عقبة المحمدية، فضاء واعد، لتنفيذ مشاريع استثمارية، تعزز القطاعات السياحية، منها "تلفريك" المحمدية، والقرى التراثية، وتنظيم المسابقات والرياضات الجبلية، واستثمار الإطلالات الساحرة بالمقاهي والمطاعم، والنزل السياحية، مع توظيف التراث والحرف والمهن والموروث، ومزارع الفاكهة الموسمية، ومزارع الورد الطائفي، في تعزيز القطاعات السياحية، ويدعم عجلة التنمية المحلية، بحيث تتحول الشفا إلى واجهة سياحية بمعايير دولية، تجمع بين أصالة السراة، ودفء الساحل الغربي. صورتان متناقضتان، ارتسمت ملامحها أمام "الرياض" وهي تجوب الطريق المؤدي إلى محمدية الشفا من أعلى قمم السراة، الأول لزحام وحراك الطريق الدائري لمركز الشفا، حيث الكثافة الكبيرة للسياح والمصطافين من المواطنين والمقيمين والمعتمرين وبقايا الحجاج، والثانية، لسكون مطبق يغلف مدخل شفا المحمدية إلاّ بقايا من مركبات السكان المحليين أو مركبات الخدمات، مما يفتح ملفات التخطيط الإستراتيجي والتنمية السياحية المستدامة لشفا المحمدية. مدخل محمدية الشفا