ردّت محكمة دولية، الاثنين، طلب رواندا تعويضاً من بريطانيا تتجاوز قيمته مئة مليون جنيه إسترليني (135 مليون دولار)، طالبت به كيغالي نظير إلغاء لندن اتفاقاً كان يهدف إلى ترحيل مهاجرين.وعللت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قرارها بأن بريطانيا غير ملزَمة دفع النفقات غير المسددة طوال سنتين والمتعلقة بهذا البرنامج الذي عُلِّق عام 2024.وأبرم رئيس الوزراء البريطاني السابق بوريس جونسون عام 2022 اتفاقاً مع رواندا يقضي بأن ترحّل لندن إلى الدولة الإفريقية الأشخاص الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بعد "رحلات خطرة أو غير قانونية" على متن قوارب صغيرة أو في شاحنات.غير أن هذا المشروع اصطدم منذ البداية بعقبات قانونية وسياسية، وعدّته المحكمة العليا البريطانية غير قانوني.وبعيد توليه منصبه في تموز/ يوليو 2024، أعلن رئيس الوزراء البريطاني الحالي كير ستارمر أن الخطة التي ينص عليها هذا الاتفاق "ماتت ودُفنت".وخلال العامين اللذين سبقا صرف النظر عن المشروع، لم يَعُد إلى رواندا سوى أربعة أشخاص، بحسب الحكومة البريطانية الحالية، وجميعهم فعلوا ذلك طوعاً.ويفيد الموقع الإلكتروني للحكومة البريطانية بأن نحو 290 مليون جنيه إسترليني سبق أن دُفعت لرواندا. لكن كيغالي أدلت في ملاحظاتها التمهيدية بأن دفعتين سنويتين بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني لم تُسدَدا بعد.وصوّتت أغلبية القضاة الأعضاء في محكمة التحكيم الدائمة التي أنشئت عام 1899 لتسوية النزاعات التعاقدية بين الدول، على قرار بِرَدّ طلب تعويض بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني عن السنة الأولى، وردّوا بالإجماع طلباً بالمبلغ نفسه عن السنة الثانية.وتشهد العلاقات بين البلدين توتراً شديداً منذ أن قلّصت لندن مساعداتها المالية لرواندا عام 2025، متهمة إياها بدعم متمردي حركة "إم 23" المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية.