محادثات عسكرية مباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن رغم التصعيد
يعقد وفدان عسكريان لبناني وإسرائيلي محادثات أمنية في البنتاغون، ستُطالب خلالها بيروت إسرائيل بوقف هجماتها التي تصاعدت في الأيام الأخيرة رغم اتفاق مُعلن لوقت إطلاق النار. ويأتي ذلك فيما تجري الولايات المتحدة وإيران الداعمة لحزب الله، مفاوضات لتنفيذ اتفاقية وقف اطلاق النار. وواصلت إسرائيل ضرباتها في جنوب لبنان وأصدرت إنذارات بوجوب إخلاء قرى وبلدات تقع اثنتان منها على مسافة نحو 40 كيلومترا إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل. وقد قتل أمس 11 شخصا في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان من بينهم مسعف حسب بيان وزارة الصحة اللبنانية. في الأثناء، شدّد الرئيس اللبناني جوزاف عون في اتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على "ضرورة بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار" بين إسرائيل وحزب الله، معتبرا أنه "المدخل الأساسي للانتقال إلى أي خطوة أخرى"، وفق ما أعلنت الرئاسة اللبنانية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن روبيو "أشاد بشجاعة الرئيس عون ورؤيته في سعيه إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل" رغم معارضة حزب الله، مشدّدا على أن الحزب "يتحمّل المسؤولية الكاملة عن القتال الدائر". ويأتي ذلك غداة ضربة إسرائيلية جنوب بيروت، وهي الثانية منذ الهدنة المعلنة في 17 أبريل التي كان يفترض أن توقف القتال بين إسرائيل وحزب الله. ويضم الوفد اللبناني ستة ضباط من اختصاصات عدة برئاسة مدير العمليات في الجيش العميد جورج رزق الله. وقال مصدر عسكري لفرانس برس إن الوفد "سيشدد على ضرورة وقف إطلاق النار، ويعرض خطة الجيش لحصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية". من الجانب الإسرائيلي، يشارك في المحادثات في واشنطن رئيس القسم الاستراتيجي في مديرية التخطيط في الجيش عميحاي ليفين، وفق متحدث باسم الجيش الإسرائيلي. وبدأ البلدان، وهما رسميا في حالة حرب منذ عقود، محادثات مباشرة في أبريل، على أن تُعقد جولة رابعة مطلع يونيو. ودعت كتلة حزب الله النيابية الخميس السلطات اللبنانية إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، متّهمة إسرائيل بمحاولة "فرض تنسيق أمني لمصلحة عدوانه على بلدنا" في المحادثات العسكرية. وتطالب إسرائيل والولايات المتحدة بنزع سلاح حزب الله، وهي مهمة صعبة أوكلتها الحكومة اللبنانية للجيش العام الماضي. وتوعّدت إسرائيل هذا الأسبوع بتكثيف عملياتها في لبنان، وقالت إنها توسّع عملياتها البرية في الجنوب الذي نزح معظم سكانه. وتلقى سكان مرجعيون، وهي بلدة ذات غالبية مسيحية بقي بعض سكانها رغم الحرب، رسائل هاتفية من الجيش الإسرائيلي تدعوهم إلى عدم مغادرة البلدة وتجنب المناطق القريبة من دبين المجاورة، وفق مراسل لوكالة فرانس برس. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية وصلت ليلا إلى أطراف دبين، في أحدث توغل لها داخل الأراضي اللبنانية، وشاهد المراسل دبابات إسرائيلية بين مرجعيون ودبين. وخلال زيارة قام بها لشمال إسرائيل لتفقّد قواته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة إن جيشه عبر نهر الليطاني الذي يقع على مسافة نحو 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية. وقُتل أكثر من 3355 شخصا في الهجمات الإسرائيلية منذ بدء الحرب في مارس، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية، في حصيلة تُظهر زيادة قدرها 31 قتيلا مقارنة بتلك المعلنة الخميس. وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" الجمعة إن 15 طفلا قُتلوا و62 أصيبوا خلال الأسبوع الماضي، فيما قُتل 55 طفلا وأصيب 212 منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل.