منذ سنوات طويلة، كنت في المرحلة الثانوية، حين وقعت بين يدي رواية ظلت حبيسة ذاكرة الصبا: «الشاعر» -سيرانو دي برجراك- كما أعاد صياغتها مصطفى لطفي المنفلوطي. كنت جالساً على كرسي في حرّ صيفٍ قائظ في الخرطوم، في حي لم تكن الكهرباء فيه مستقرة ولا رفاهية أجهزة التكييف متوفرة، أحاول أن أجد ما يبدد تلك السا