طغت نبرة من الصدمة والحسرة على الأوساط الرياضية العربية بعد العبارة المدوية «ليتنا ما تأهلنا»، والتي أطلقها المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي، خاطفاً بها الأضواء ومنصات التواصل الاجتماعي، في أعقاب الخسارة القاسية التي تكبدها منتخب تونس أمام نظيره الياباني برباعية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026.وجاءت كلمات الشوالي العفوية واللاذعة لتعبر عن لسان حال الجماهير التونسية، بعد مباراة مخيبة للآمال أنهت عملياً حظوظ «نسور قرطاج» في خطف بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.بداية واعدة.. قبل انهيار سريعدخل المنتخب التونسي اللقاء بطموح تعويض كبوة الجولة الأولى وإحياء آماله في المونديال، إلا أن شباكه استقبلت هدفاً يابانياً مبكراً بعثر كل الأوراق. هذا الهدف وضع خطوط الفريق تحت ضغط عصبي وفني هائل منذ الدقائق الأولى، ما تسبب في تراجع الأداء الفني والبدني للاعبين بشكل متسارع.أداء دفاعي متراجع وأخطاء كارثيةومع توالي الأهداف اليابانية، بدأت نبرة الحسرة تسيطر على تعليق الشوالي، بالتزامن مع الانهيار الواضح للمنظومة الدفاعية التونسية. وتعددت الأخطاء الفردية والجماعية الكارثية التي استغلها «الساموراي» بفاعلية هجومية تامة، ليواصل اتساع الفارق وسط عجز تونسي كامل عن إبداء أي ردة فعل.تصريحات نارية.. «تاريخ يُعبث به»ولم يتردد الشوالي في توجيه انتقادات لاذعة وقاسية ومباشرة خلال البث المباشر، حيث أطلق مجموعة من العبارات التي تحولت سريعاً إلى «تريند» عبر مواقع التواصل، وكان أبرزها:تعكس هذه الكلمات حجم الإحباط الشديد والوجع الذي شعر به الشوالي كمشجع قبل أن يكون معلقاً، غيرةً على قميص منتخب بلاده."ليتنا ما تأهلنا إلى كأس العالم""لاعبونا انكشفوا تماماً في المونديال""ما يحدث اليوم هو فضيحة كروية""تاريخ الكرة التونسية يُعبث به الليلة"إشادة مستحقة بالقوة اليابانيةوفي المقابل، وباحترافية عالية، لم يبخل الشوالي بالإشادة بالمستوى الرفيع الذي قدمه المنتخب الياباني، مؤكداً أن «الكمبيوتر الياباني» فرض سيطرته المطلقة على مجريات اللقاء من البداية وحتى صافرة النهاية، مشيراً إلى أن هذا الأداء يؤكد جاهزية الساموراي للمنافسة بقوة على أدوار متقدمة في البطولة.وداع مرير للمونديالبإطلاق صافرة النهاية، تجمد رصيد تونس دون أي نقطة بعد جولتين، بينما رفع المنتخب الياباني رصيده إلى 4 نقاط. وتنتظر «نسور قرطاج» مواجهة شرفية وأشبه بالمستحيلة في الجولة الأخيرة أمام المنتخب الهولندي، ليسدل الستار مبكراً على واحدة من أسوأ وأصعب المشاركات في تاريخ الكرة التونسية بالمونديال.