طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون، أمس الخميس، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتطبيق «صيغة الإطار» التي تم إقرارها في المفاوضات بواشنطن، وعدم عرقلة تنفيذها، مؤكداً أن ما تضمنته «صيغة الإطار» لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بالتزامن مع تشديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري على أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً وأن «حزب الله» مستعد للانسحاب من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل، وتأكيد رئيس الحكومة نواف سلام أن هدف «الإطار» واضح وهو الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وأن لا صدام مع «حزب الله» ولا تراجع عن حصر السلاح، في وقت تواصلت الخروقات الإسرائيلية في الجنوب عبر غارات بالطائرات المسيرة وتفجيرات عنيفة في حداثا وبيت ياحون وإطلاق نار باتجاه عدد من القرى الجنوبية.وطالب عون، خلال لقائه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المعني بنزاع الشرق الأوسط وتداعياته، جان آرنو، المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لتطبيق «صيغة الإطار» التي تم إقرارها في المفاوضات بواشنطن.وشدد عون على أن «كلفة الحرب كبيرة جداً على لبنان وشعبه، لذلك كان البديل اعتماد التفاوض»، داعياً إلى «انتظار نتائج المفاوضات قبل إصدار الأحكام»، كما أكد التزام الدولة اللبنانية بـ«حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم»، مشيراً إلى أن الجهد الذي بذله الوفد اللبناني العسكري والمدني في المفاوضات «حقق أفضل النتائج الممكنة لمصلحة لبنان»، وكان عون قد قال، خلال لقائه وفد الرابطة المارونية: «إن ما نصت عليه صيغة الإطار لا يتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل يسعى إلى ضمانها بشكل كامل، لا سيما وأن التفاوض يعتبر الخيار الأسلم والأقل كلفة على لبنان بعدما تكبد ما تكبده من خسائر في الأرواح والممتلكات»، وأضاف: «لن نفرط بأي شبر من أرض لبنان، وليحكم علينا من خلال التطبيق لأن ما وضعناه من أهداف نصب أعيننا لا يختلف عن أهداف جميع اللبنانيين من دون استثناء».من جانبه، أكد بري أن باب التسوية لا يزال مفتوحاً، مشدداً على أنه مستعد لإيجاد المخارج إذا كان الطرف الآخر مستعداً أيضاً، وقال: «إذا كان هناك استعداد للتسوية، فأنا مستعد لها، ولا أحد يريد أن يصل البلد إلى حائط مسدود»، وأكد بري، في حديث صحفي أمس، أن هناك استعداداً لانسحاب «حزب الله» من جنوب الليطاني بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي كامل، أما بالنسبة إلى السلاح شمال الليطاني، فأكد أن الموقف يقوم على احتواء السلاح ضمن إطار الدولة اللبنانية، ليس في شمال الليطاني فحسب، بل في كل لبنان، بحيث تكون الدولة المرجعية الوحيدة، وأكد بري أن إسرائيل تسعى، من خلال ضغوطها ومطالبها، إلى جرّ الجيش اللبناني للاشتباك مع المقاومة، معتبراً أن هذا هو الهدف الحقيقي الذي تعمل عليه، إلا أنه شدد على أن هذا الأمر لن يحصل، لأن اللبنانيين يدركون خطورة الانجرار إلى الفتنة الداخلية.في غضون ذلك، نفّذ الجيش الإسرائيلي، فجر أمس، عملية تفجير في بلدة بيت ياحون في قضاء بنت جبيل، كما نفذ عملية تفجير عنيفة استهدفت عدداً من المنازل في بلدة حداثا، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية وصل صداها وعصفها إلى البلدات والقرى المجاورة في منطقة بنت جبيل، وسجلت أصوات رشقات نارية كثيفة مصدرها بلدة الخيام، سمعت بوضوح في البلدات المجاورة.